تخطَّ إلى المحتوى

لحا الله الغباوة لا تواتي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لحا الله الغباوةَ لا تُواتي

وأحرى في الغطارفة السُّراةِ

ترى الفتيانَ من أعلى الزوايا

وأكرمهم أَبِينَ وأُمَّهات

إذا نودوا لإيضاح المعاني

بمنهاج التَّعارض والتفاتي

عَمُوا عن ذاك وانصرفوا وكانوا

إلى أمرٍ سواه ذوي التفات

يخوضون القريضَ بلا سفينٍ

من الوزْن القويم ولا نُواتي

وإنْ أمليْتَه حَسَناً عليهم

كنظم الدُّرِّ في عنق الفتاة

يمرُّ على مسامع كل فَدْمٍ

كما مرَّ الأتيُّ على الصفاة

ولم يمسسْ قناةَ القول منهم

لدُنْ كانوا ثِقافًا للنُّحاة

ولم ترعف أصابعُهم يراعاً

لدى القرطاس من نقس الدَّواة

إلى أنْ فِي التَّناوة شابَ كلٌّ

وأضحى ذا بنينَ وذا بنات

توخَّى رُتبةَ التَّوقيع يُبدي

أفانينَ الغَباوة للرُّواة

فإنْ ينطقْ فإسهابٌ ولحنٌ

وعيٌّ في المقالة لا يواتي

وإن يكتبْ فمودقُ دالفاتٍ

من الجُعلان في وحل الثراة

وإني من أولئك بيْدَ أنِّي

بحمد اللَّه تعصمني أناتي

عنِ ايراد الأمور بلا اقتدارٍ

على إصدار سرب الواردات

ولم أكُ فاتحاً عند افتتاحي

لنطقي بالرباعي حروفَ «ناتي»

ولم أكُ راجعاً من ركن فرضي

لمندوبٍ تولَّى في الصَّلاة

على خير البريّةِ منْ هدانا

لمنهاج التعارض والتفاتي

رياحينٌ من الصلوات تترى

تُجَدَّدُ بالعشيِّ وبالغداة