يا ربي إني مَشُوقٌ
أروم رؤيةَ طهَ
زاد اشتياقي إليها
والوجدُ منِّي تناهى
فَجُدْ عليَّ إلهي
عسايَ يومًا أراها
وأسعفِ النفس حالاً
ولا تخيِّبْ رجاها
فإن تكرَّمتَ فاعجلْ
ولا تؤخِّرْ مداها
ولا تؤاخذ مشُوقًا
واغفرْ ذنوبًا أتاها
وامنحْه عفوًا وصَفحًا
ففي الوساوس تاها
ولا تَكِلْهُ إليها
يصْلَى بنار لظاها
ففيك أَحْسَنَ ظَنّاً
فعافِهِ من بَلاها
بك استغاث - إلهي
فداوهِ من أذاها
حتى يكونَ جديرًا
برؤية الحِبِّ طه
فرؤيةَ الحِبِّ يبغي
ولا يريد سواها
فالنفسُ تهوى المحيّا
يا ربِّ بلِّغ مناها
فمن زمانٍ ترامى
طيفًا يحلُّ فناها
فالطيفُ مُنْيَةُ نفسٍ
يزورها في كراها
فإن أتاها منامًا
فقد أزال عناها
ونالتِ الأُنس حقّاً
والسَّعدُ حَلَّ حماها
وإن رأته تجلّى
راحت تقبّل فاها
إن الحبيب المفدّى
أعلى الخلائق جاها
فمن أحَبَّ النبيَّ
فقد أحَبَّ الإلها
يا ربِّ صلَّ على من
ناجى الإله شِفاها
والآلِ والصَّحب جمعًا
به الملائكَ باهى
ما صاح حادٍ وغنّى
إليه شوقًا وفاها