تخطَّ إلى المحتوى

أيا سارة هل المسرة تطلع

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أَيَا سَارَةُ، هَلَّ الْمَسَرَّةُ تَطْلُعُ

أَمِ الْأُفُقُ يَغْشَاهُ الْحَنِينُ وَيَدْمَعُ؟

يَا سَارَةُ، هَلَّ النُّورُ فِي الْأُفُقِ يَلْمَعُ

أَمِ الْبَدْرُ مِنْ حُسْنِ الْجَمَالِ تَخَشَّعُ؟

بِرُوحِكِ، يَا سِحْرَ الْقُلُوبِ، تَأَجَّجَتْ

نُفُوسٌ كَمِثْلِ النَّجْمِ يَعْلُو وَيَسْطَعُ

فَيَا مَنْ غَرَسْتِ الْحُسْنَ فِي كُلِّ أَضْلُعِي

وَكُنْتِ لِرُوحِي كَالْمَدَى يَتَرَّبَعُ

فَإِنِّي لِرَوْضِ الْحُسْنِ فِيكِ مُقِيمُهُ

وَإِنْ نَأَتِ الدُّنْيَا فَشَوْقِي يَتَسَرَّعُ

أَرَاكِ وَقَدْ أَصْبَحْتِ فِي الْحُسْنِ آيَةً

تُنَاجِيكِ أَفْلَاكٌ وَنَجْمٌ وَمَطْلَعُ

أَتَخْشَيْنَ قَلْبًا قَدْ أَتَاكِ مُسَلِّمًا

يَقُولُ: أَنَا الْعَاشِقُ الْمُتَضَرَّعُ؟

أُصَلِّي بِذِكْرَى طَيْفِ عَيْنَيْكِ مُلْهَمًا

وَفِي مَعْبَدِ الْعُشَّاقِ أَرْكَعُ وَأَخْضَعُ

بِرُوحِكِ أَحْيَا، لَا حَيَاةَ لِمُغْرَمٍ

إِذَا غَابَتِ الْأَهْدَابُ، فَالْقَلْبُ يَجْزَعُ

تَجَلَّيْتِ فَالشَّمْسُ الْوَضِيئَةُ خَافِتٌ

وَكُلُّ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ تُطَوَّعُ

أَيَا نَجْمَةَ الْأَزْمَانِ، يَا بَدْرَ أُفُقِهَا

أَمَا فِيكِ لِلْقَلْبِ الْعَلِيلِ تَشَفُّعُ؟

فَهَلْ لِي بِنَظْرَةٍ تُعِيدُ مَفَاتِنِي

كَمَا الْغَيْثُ يَسْقِي الْوَرْدَ إِذْ يَتَفَتَّعُ؟

فَيَا نَجْمَةَ الْعُشَّاقِ، رِفْقًا بِمُهْجَةٍ

بِهَا الشَّوْقُ نَهْرٌ، لَا يَزَالُ يُنْدَعُ

فَيَا رَبِّ هَبْ لِي مِنْ هَوَاهَا تَوَاسُعًا

وَجُودًا يُزِيلُ الْحُزْنَ عَنِّي وَيَخْلَعُ

وَإِنْ كَانَ حُبِّي قَدْ كَتَبَ الدَّهْرُ قَدْرَهُ

فَصَبِّرْ فُؤَادًا فِي هَوَاهَا يُفَجَّعُ

أَلَا تَرْحَمِينَ الْعَاشِقِينَ لِذِكْرِكُمْ؟

فَمَا كُلُّ عَيْنٍ فِي الْهَوَى تَتَجَزَّعُ

وَإِنْ تُنْكِرِي حُبًّا كَتَمْتُ جِرَاحَهُ

فَفَوْقَ جَبِينِ النَّجْمِ شَوْقِي يُطَبَّعُ

فَيَا سَارَةُ، إِنَّ الْعُمْرَ دُونَكِ غُرْبَةٌ

وَكُلُّ غَرِيبٍ فِي الْهَوَى يَتَوَجَّعُ

إِلَى اللَّهِ أَشْكُو، لَا أَلُوذُ بِغَيْرِهِ

فَفِي كُلِّ دَمْعٍ، مِنْ دُعَائِي تَخَشُّعُ

فَيَا رَبِّ هَبْ لِي مِنْ هَوَاهَا قَرَارَةً

وَلَا تَتْرُكِ الْعَيْنَ الْمُحِبَّةَ تَدْمَعُ

وَإِنْ شَطَّتِ الدُّنْيَا، فَفِي الْقَلْبِ وَطَنٌ

لِسَارَةَ عُمْرٌ لَا يُفَارِقُ، أَجْمَعُ

وَإِنْ طَالَ صَبْرِي فِي الْمَسِيرِ، فَإِنَّهَا

مَدَى النَّظَرِ الْعَلَوِيِّ، شَمْسٌ تُشَفَّعُ

فَهَبْ لِي نَظِيرَ الْبَدْرِ مِنْهَا بَسْمَةً

فَمَا عَاشَ عَاشِقٌ بِغَيْرِ تَمَتُّعُ

فَيَا مَنْ سَكَنْتِ الرُّوحَ صَوْتًا وَرِقَّةً

وَيَا مَنْ لَهَا قَلْبُ الْعَشِيقِ يُقَطَّعُ

أَلَا يَا حَبِيبَةَ الرُّوحِ، رِفْقًا بِعَاشِقٍ

لَهُ فِي هَوَاكِ الْحُسْنُ تَاجٌ وَمَطْمَعُ

فَيَا مَنْ غَرَسْتِ الْحُسْنَ فِي كُلِّ أَضْلُعِي

وَكُنْتِ لِرُوحِي كَالْمَدَى يَتَشَعْشَعُ

أَرَاكِ وَقَدْ أَصْبَحْتِ فِي الْحُسْنِ آيَةً

تُنَاجِيكِ أَفْلَاكٌ وَنَجْمٌ وَمَطْلَعُ