تخطَّ إلى المحتوى

جراحها بحر وسيف مغمد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

جِرَاحُهَا بَحْرٌ، وَسَيْفٌ مُغْمَدُ

لَكِنَّهُ بِالْأَمَلِ دَوْمًا يُسَدَّدُ

يَا طَائِرًا جُرِحَ الْجَنَاحِ فَلَمْ يَزَلْ

يُحَاوِلُ التَّحْلِيقَ مَهْمَا يُحْصَدُ

غَزَّةُ، وَالشَّمْسُ الَّتِي لَمْ تَغْفُ

تُصَارِعُ الظَّلْمَاءَ حَتَّى تُبَدَّدُ

فِي كُلِّ شِبْرٍ، ذَاكِرَاتٌ تَحْتَوِي

أَوْجَاعَ مَاضٍ كَانَ بِالْحُزْنِ مُمَدَّدُ

رُضِعَتْ مِنَ الثُّكْلَى عَزِيمَةَ صَبْرِهَا

وَحَلِيبُهَا بِالْأَرْضِ مَا زَالَ يُشْهَدُ

تُعْطِي الْحَيَاةَ، وَتَسْتَعِيدُ لُبَابَهَا

وَكَأَنَّهَا بِالْوَعْدِ كَانَتْ تُوَلَّدُ

جِرَاحُنَا لَيْسَتْ لِتَبْكِي خَيْبَةً

بَلْ كَيْ نَرَى مِنْهَا الْحَقِيقَةَ تُوَحَّدُ

أَبْطَالُهَا رَغْمَ الْجِرَاحِ، فَإِنَّهُمْ

فَجْرُ الْبُطُولَةِ فِي السَّمَاءِ يُزَغْرِدُ

هَذَا الْوَفَاءُ مِنَ الْجِبَالِ مَنِيعُهُ

وَعَلَى التُّرَابِ الْمَجْدُ يُلْقَى وَيُؤَيَّدُ

يَا مَنْ كَتَبْتَ الْمَجْدَ لِقَلْبِ الْوَرَى

وَغَزَلْتَ مِنْ صَوْتِ الرَّصَاصِ مُوَطَّدُ

غَزَّةُ، وَالْآهَاتُ تُصْبِحُ رَايَةً

تُرْفَعُ رَغْمَ اللَّيْلِ لَا تَتَبَدَّدُ

كُونِي كَمَا كُنْتِ الشُّعَاعَ بِلَيْلَةٍ

مَطْوِيَّةٍ بِالنَّارِ حَتَّى تُعَمَّدُ

نَحْوَ السَّمَاءِ تَطِيرُ دَوْمًا شَامِخًا

صَوْتُ الْحِجَارَةِ فَوْقَهَا مُتَمَرِّدُ

مَهْمَا تَكَالَبَتِ الرِّيَاحُ، فَإِنَّهَا

كَالْأُسْدِ فِي عَرِينِهَا، لَا تَفْتَقِدُ

هَذَا الْأَمَلُ، جِرَاحُنَا قِصَصٌ بِهِ

تَحْكِي عَنِ النَّصْرِ الَّذِي يُعْقَدُ