يَا غَيرَتِي يا غَيرَةَ المُقتَرِبِ
لِامرَأةٍ أو غَيرَةَ المُرتَقِبِ
لِرُوحهِ التِي تَضَلُّ تَلهَبِ
يُذِبُها كَذا بِدُونِ سَبَبِ
كَأَنَّ أفلاكَ السُرَى قَد دُرنَ بِي
صَيّرنَني كالمُبعَدِ المُقرّبِ
أخشَى تَقَلُبَاتِ لُبٍّ لَولَبِ
كأَنَّهُ طَيرُ قَطَاً فِي رَهَبِ
كمْ سَاعِياً لِجَهلِهِ بالمَطلَبِ
يَجلِبُهُ مَطلَبَهُ للتَعَبِ
أَنَحنُ أبنَاءُ البِغايَا يَا أبِي؟!
قَد زَعَمُوا فِي الودِّ أنِّي أَجنَبي
مَا كانَ قَلبِي بالمُقامِ الخَرِبِ
وَلَم تَزَغْ عَينِيَ لا أَو تَلَعَبِ
إنَّ لَيَاليَّ ليَالي الكُتُبِ
كَمثلِ عَهدِ الحُكماءِ والنّبِي
اذاً لِما تَلفّتِي، تَحسُّبِي
وَمَا تَوَجُسِي كَشأنِ المُذِنِبِ
لَستُ عَديماً لا ولا لستُ أبِي
وَلا شَحِيحٌ أَو عِديِمَ النَّسَبِ
لكِنَ قَلبِي قَد ذَوَى فِي العُجُبِ
فِي امرِأَةٍ مُتُوَّجَةْ بالسُحُبِ
سُبحُانُهُ أنشَأهَا مِن تُرُبِ
فَرَاقَ لِي مِن شَأنِها تَقَرُبي
مَتى تَقُل للبَدرِ بنسَبْ يَنسَبِ
أو تَسبِي قَلِبَّا مِن ذِوِيهِ يَنسَبِي
إمرأةٌ بَانتْ كشِعرٍ عَرَبِي
رَامِتْ إلِيَّ طَرفَهَا بالمَرحَبِ
إلَى الَّتِي تَملُكُ لَبِي الغَرِبِ
بِغَمزَةٍ مِنْ عَينِها وَالهُدُبِ
أُرجَوزَةٌ لَمْ تَخْتَزِلْ أَو تُطْنِبِ
هِيَ ارتِجَازٌ مِنْ لِسَانِي الذَرِبِ