تخطَّ إلى المحتوى

إني لمن يهب الجمال أصفق

الكامل

١٥ بيت

المديح

إنّي لِمَنْ يهَبُ الجَمالَ أصفِّقُ

ولِمَنْ بأجواءِ المُحالِ يحلِّقُ

ولِمَنْ إلى جوعى يقدِّمُ خبزَهُ

ورداءَ مَنْ قاسى العَراءَ يُرتِّقُ

ويرى الوجودَ حديقةً فيحبُّها

وبنشوةٍ أشجارَها يتسلّقُ

لا تطفئُ الأوهامُ شُعلةَ ذِهنِهِ

ويظلُّ جدرانَ العتيقِ يشقِّقُ

نحو الجديدِ عيونُهُ مرفوعةٌ

شغَفًا إلى ما تشتهيهِ تحدِّقُ

الفوزُ بغيتُهُ إليهِ يسيرُ لا

يكبو ولا بمُعيقِهِ يترفّقُ

وإذا تحدّثَ أطربتْ كلماتُهُ

يا حُسْنَهُ مَنْ في الكلامِ يُنمِّقُ

وإذا جِرارُ هنائِهِ لمْ تمتلئْ

أمسى يغرِّبُ ساعيًا ويشرِّقُ

لا تُرجِعُ الأيّامُ غصنًا مائتًا

بل كلَّ ما فيهِ الحياةُ تُنطِّقُ

ينسى عواصفَ لاطمتْ شطآنَهُ

وغدت مياهُ صمودِهِ تتدفّقُ

وتراهُ يمضي للّنجومِ يعيدُها

أزهى وأوراقَ الضّبابِ يحرِّقُ

هذا الّذي أهوى دواليَ كرْمِهِ

ولهُ أحبُّ خمورَهُ تتعتّقُ

يبني بناءً للخلودِ يعيدُهُ

حُرًّا فلا يخشى ولا يتملَّقُ

مزمارُهُ مسموعةٌ ألحانُهُ

وإليهِ مَنْ ما زارَهُ يتشوّقُ

إنّي لهذا المستنيرِ مصفِّقًا

أبقى وعطرَ حضورِهِ أتنشّقُ