عَجباَ فهذا االليلُ لا يتزحزَحُ
جَبَلٌ من الوَجَع ِالثقيل مُبَرِّحُ
كَرِه َ الضياء َ فلا دبيب َ لفجرِه ِ
وعلى المشارقِ الفُ شمس ٍ تُذْبَحُ
طاغي العُبابِ يموجُ هَمّاً جارفا ً
جيشاً بِكُلِّ كريهةٍ يَتَسَلَّحُ
نَفَذَ السَّقامُ بكُلِّ جُزْءٍ منْ دَمي
والجَفْنُ منْ نَبْلِ السُّهادِ مُقَرَّحُ
أَشكو الزمانَ مُعانِداً مُتَطاولاً
دوماً بطٓعْنِ إِرادتي يَتَبَجَّحُ
وَالليلُ يَجْثُمُ مَحْضَ غولٍ أَسْوَدٍ
لا صُبْحُهُ آتٍ ولا يَتَوَضّٓحُ
وانا السَّجين ُ جِدارُ سجني صَبْوَة ٌ
وَ فضاؤُه ُ قَلَقٌ وَشوق ٌ يَفْضَحُ
مَن ْ مُبْلِغِ الرَشَأ القَتولِ بأٓنَّني
كَلِفٌ وفَرْط َ صَبابتي أَتَرَنّٓحُ
أَفديهِ من رشأٍ عَلى خَطَواتِهِ
نَبَتَ النُوارُ مُعَبِّقاً يَتَفَتَّحُ
سَلَبَ العُقولَ بقَدِّهِ مُتَثنّيا ً
مَلَكاً بهالات ِالسنا يَتَوَشَّحُ
أُدنيهِ يُبعِدُني ويَقْفِلُ جامِحاً
طاغي الغرامِ عَن الهَوى لا يُفْصِحُ
قدْ ذُقْتُ مُرَّ صُدودِهِ ودلالِهِ
لكِنَّ حُلْوَ وصالِهِ لا يمنَحُ
لا تعْذلوهُ إِذا تجَبَّرَ في الهَوى
إِنَّ الغُرورَ لغيرِهِ لا يَصْلَحُ
كَم ْ مُهْجَةٍ ذابتْ لفَرْطِ صَبابَةٍ
أَوْ مُقْلَة ٍ سَهَرَتْ دموعاً تَسْفَحُ
مَلكَ العُذوبَة والأناقةَ كُلَّها
فَلَهُ الحناجرُ وَالقصائدُ تَصْدَحُ
زَهْرُ الربيعِ يغارُ مِنْ عبقاتِهِ
فالطيبُ منْ أَردانِهِ يَتفَوَّحُ
خَفيَ العَظيمُ مَنَ الغرامِ بِداخِلي
عَنْ بَعْضِهِ هذا الشُحوبُ يُصَرِّحُ
للبُعْدِجُرْحٌ لا يَكُفُّ عويلُهُ
وَالوَصْلُ أَحْياناً يَهِدُّ وَيَجْرَحُ
هذي مُعادلَة ٌ تَعَذَّر َ فَهْمُها
أَبَداً طَلاسِمُ لُغْزِها لا تُفتَحُ
حاوَلْتُ فَكَّ رموزِها فَتعَذّرَتْ
مِثْلُ العراقِ هُمومُهُ لا تُشْرَحُ
دارتْ عَليهِ الحادِثاتُ فأرضُهُ
نارُ ودجلتُهُ دماءاً تطفَحُ
وبِكُلِّ زاويةٍ تَأَؤُهُ ثاكِلٍ
وَ بِكُلِّ ناحيةٍ بَيء يُذبَحُ
والتائهونَ وفي العراءِ طعامُهُمْ
هَمٌّ وتَرصُدُهُمْ كلابٌ تَنْبَحُ
خَسروا الديارَ فَلا سَبيلَ لدورهِمْ
وَالقاتلونَ حُماتَها قد أَصبَحوا
يا محنةَ الشرفاءِ سادَ بلادَهُم ْ
عِلْجٌ وموتورٌ أَشَرُّ و أَقْبَحُ
قدْ حالفَ الشيطانَ فِعْلَ مُنافِقٍ
للغدرِ والذِكْر ِ المُبَطَّنِ يَجْنَحُ
وَالطارؤونَ سَرى دبيبُ سمومِهِمْ
كَعقاربٍ راحتْ تجولُ وتَسْرحُ
لمْ َيتْركوا عُضواً بجسمِ عراقِنا
إِلاّ رَمَوْهُ فجَسمُهُ يَتَقَرَّحُ
ذي ثُلَّة ُ السُفهاءِ طالَ بغاؤُها
أبداً شرَاراتِ العداوةِ تَقْدَحُ
حقد ٌ لساسانَ استشاط َ يؤزُّها
أَزّاً فَيملَؤها السُّعارُ وتَجْنَحُ
لا طِبَّ للباغي العَميلِ سِوى القَنا
والسَّيفِ يختَطفُ الرقابَ فَيَكْبَحُ
هذا العراقُ على الزمانِ ترابُهُ
طُهْرٌ وكُلُّ عُداتِهِ لن يَفْلحوا