تخطَّ إلى المحتوى

ليال على قلبي جبال نوائب

الطويل

٣٤ بيت

النسيب

لَيالٍ عَلى قَلبي جِبالُ نَوائِبِ

وَسُقْمٌ بَأَعضائي يَشِلُّ جَوانِبي

لقَدْ أَتْلَفَتْ روحي نَوازِلُ غُرْبَتي

وَأَسْقَمَ لي قَلْبي جَفاءُ حَبائِبي

وَحيدٌ بِلا أَهْلِ ،سَقيمٌ مُكابِرٌٌ

غَريبٌ وَمَطْعونٌ بِسَيْفِ الأَقارِبِ

هُوَ العُمْرُ لا طَعْمٌ بِهِ مَرَّ نائِحاً

عَلَى بَعْضِ أَطلالٍ وَبَعْضِ خَرائِبِ

وَذِكرى بِلا سَعْدٍ تَنوشُ جَوانِحي

بَعَذْلٍ لَهُ حَدُّ السُيوفِ القَواضِبِ

لِاَنَّ شُطوطَ الحُزْنِ كانَتْ مَشارِقي

وَإِنَّ بُحورَ الوَهْمِ كانَتْ مَغارِبي

لَقَدْ نَزَلَتْ في الروحِ وَخْزَةُ شامِتي

وَشَقَّتْ نِياطَ القَلْبِ طعْنَةُ صاحِبي

تَلَجُّ دُموعُ العَيْنِ حَدَّ انْهِمارِها

وَيَرْدَعُها رَغْماً إِباءُ المُحارِبِ

وَيَسْحَبُني ظَنّي إِلى قَعْرِ دَجْنَةٍ

مِنَ الشَكِّ يُجْليها شُعاعُ مَواهِبي

وَتَكْسِرُني الأَشواقُ حَدَّ احْتِدامِها

وَيَكْسِرُها صَبْري وَسَيْفُ تَجارِبي

غَريبٌ عَلى الدَنيا فَما هي غايَتي

وما لامَسَتْ يَوْماً شِغافَ رَغائِبي

وَلا شاقَني مِنْها خَيالٌ مُضَلِّلٌ

وَما حَدَّقَتْ فيها عُيونُ مَطالِبي

أَنا الصَقْرُ لَمْ أَحْفَلْ بَأَبْراجِ سَفْحِها

وَدونَ انْطِلاقي عالِياتُ الكَواكِبِ

هَوَ العُمْرُ لا يَحْلو بِغَيْرِ تَوَثُّبٍ

يُريعُ المَنايا بالتِحامِ الكَتائِبِ

وَقَطْعِ فَيافٍ لا نُجومَ بِدَجْنِها

وَخَوْضِ بِحارٍ أَرْعَبَتْ كُلَّ راكِبِ

تَهولُ المَنايا في عُيونِ مُهادِنٍ

وَتَصَغُرُ ما اشْتَدَّتْ بِعِيْنِ المُحارِبِ

خَبَرْتُ صُروفَ الدَهْرِ حتى تَعَجَّبَتْ

وَقالَ لِسانُ الدَهْرِ قَوْلَةَ غاضِبِ

أَتَدْرِكُ يا مَغْرورُ هَوْلَ عَواقِبِ

وَتَهْزَأُ بالمَقْدورِ فَعْلَةَ شارِبِ

وَتَشْبَكُ كَفَّ المَوْتِ تُدْرِكُ أَنَّها

تُطَوِّحُ بالأَقدارِ كُلَّ مُشاغِبِ

أَقولُ وَقَدْ أَدْرِكْتُ فَرْطَ متاعِبٍ

وَأَبْلَغُ ما يُغْني دُروسُ المَتاعِبِ

يَلينُ لِكَفِّ المَوْتِ كُلُّ مُحاذِرٍ

وَيَحْذَرُ كَفُّ المَوْتِ كُلَّ مُكالِبِ

وَأَعْذَبُ ما في المَوْتِ نَظْرَةُ جُؤْذَرٍ

تُسَدِّدُ سَهْمَ الحُسْنِ مِنْ قَوْسِ حاجِبِ

لِحِبٍّ لَهُ في الحُسْنِ آيَةُ واهِبٍ

تَنَزَّهَ أَنْ يَرْقى لَهُ كُلُّ واهِبِ

تَبارَكَ رَبُّ الحُسْنِ كَمَّلَ خَلْقَهُ

وَحَرَّزَ بالأَخْلاقِ عَنْ كُلِّ عائِبِ

وَأَبْرََزَهُ في الحُسْنِ بَدراً مُبارَكاً

يَشُقُّ بَوَمْضِ السِحْرِ سودَ الغَياهِبِ

وَيَمْلأُ قَفْرَ العُمْرِ طيبَ خَمائِلٍ

تَنِثُّ بِساحِ القَلَبِ طَلَّ أَطايِبِ

يُقالُ بهذا الكَوْنِ سَبْعُ عَجائِبٍ

وَحُسْنُ غضيضِ الطَرْفِ فَوْقَ العَجائِبِ

نَدَرْتُ لَهُ روحي وَأَعْلَمُ أَنَّها

قَليلُ إِذا قيسَتء بِما هوَ واهِبي

أَذابَ بِنارِ الحُبِّ ثَلْجَ تَغَرُّبي

وَهَوَّنَ بالتَحْنانِ هَوْلَ مَصائِبي

لَقَدْ كانَ وَجْهَ السَعْدِ مااشْتّدَّ حالِكٌ

وَكانَ كُفوفَ الأَمْنِ ما ضاقَ راحِبي

فِيا ظَبْيَةَ الأنبارِ يا زَهْوَ قامَتي

ويا بَنْدَ أَمجادي على كُلِّ غارِب

وَيا قَدَراً حُلْواً لي اللهُ ساقَهُ

لِيَنْهَبَ وِجْداني فَأَكْرِمْ بِناهِبِ

فَدَيْتُكَ مِنْ خِشْفٍ لَهُ القَلْبُ مَرْتَعٌ

وِمِنْ كاعِبٍ نافَتْ عَلى كُلِّ كاعِبٍ

السويد

2025