دعْ عنك ما يُخزي ودع عنك السؤالْ
وأجعل حياتك كلَّها حبَّاً و[فالْ]
سرْ في دروب الخيرِ واهجر مفرقاً
للشرِّ ممشاه وفكِّر في الزَّوال
عشْ في متون الحقِّ تظفرْ دائماً
بالصَّحِ في فهْم المحرَّم والحلال
فالسائرون على الهوامشِ ما سعوا
يتخبطوا بين المآثم والضَّلال
خطِّط مسيرَك في الحياة لقابلٍ
بتدبُّر ٍ واصبرْ إذا التَّخطيطُ مال
وابعدْ عن الفعل القبيح فإنَّه
ينئيكَ عن عالٍ به ساد الرِّجال
فالحلْمُ مصْعدُ سؤددٍ وتورُّعٍٍ
بادر لمنزلةِ الحليم بلا جدال
إنْ ضاق رزقُك في مكانٍ فالتمسْ
غيراً فقد ترضى بهذا الانتقال
وإذا تباعد مشتهى أو فات ما
تهواه فاذكر أنَّ للرُّوح انفصال
إنْ يسعدوا بنجاحهم من ثابروا
فالخاملون المُتْعسون بأيِّ حال
فإذا تكدَّر في حياتك مشربٌ
فبه تجدُّ لغائر الماء الزلال
سارعْ إلى الفعل الجميلِ ولا تكن
كالمرتدين ثيابَ نصبٍ و احتيال
وإذا همَمْتَ بفعل شيءٍ فاتَّئدْ
إنَّ التَّأَنَّيَ يا أخي خيرُ الخلال
وإذا بُليتَ بأمر سوءٍ فاتَّعظْ
واكسب يمينَك دائما حُسْنَ الفعال
سبحان من جعل الفضائلَ مرتقى
للعزِّ في الدَّارين يا نعم المنال
ومدى الفواحشِ في الحياة مرافقٌ
للذلِّ في الأخرى فيا بئس المآل