تخطَّ إلى المحتوى

امتطيت الهموم يوما فصارت

الكامل

١٥ بيت

الحكمة

امتطيتُ الهمومَ يوماً فصارتْ

بيَ مضنىً يقودها التَّفكيرُ

فهي حيناً تغوص بي في بحارٍ

موجُها الحزْنُ والشقاءُ المريرُ

وبحينٍ يخونها الفكرُ في السَّيرِ

وأملُّ امتطاءها فتغور

فينوب السرورُ في رحلة السَّعد

يتهادى إلى الأماني يسير !

أمتطي مركب الهموم فأضنى

بظلامٍ في دربها لا أخور

يعصر النفسَ مرُّها ولظاها

يحرقُ القلبَ ، والمُخِيف يمور

فلقد أفقد الصواب فيأتي

مركبُ السَّعد والسرور يحور

فأرى الكونَ والحياةَ ضياءً

ذاك يفري وذا لنفسي يُجير

صاحبي هذه الحياةُ مزيجٌ

فيه بؤسٌ وقسوةٌ وحبور

وكئيبٌ ومنعمٌ وسقيمٌ

وصحيحٌ ومؤمن وكفور

وتمرُّ العصورُ تترى لحكْمٍ

بفناءٍ وللأنام مصير

والسعيد الذي يراها كظلٍّ

زائلٍ لا يغيظه التَّكدير

وإذا صاحبَ السَّرورَ فمشتاق

لحياةٍ فيها النعيمُ وفير

حسبك اللهُ إنْ أصبتَ بسوءٍ

ومقامٍ له (يسير) الصَّبور

وإذا عشتَ مُجذلاً بهناءٍ

اتَّقِ اللهَ فالحياةُ تدور