زارتك ذاتُ المقلة النجلاءِ
تجلو الظلام بوجهها الوضَّاءِ
شمسٌ ومن أفق السماء تحدَّرتْ
فتمثّلت بشرًا لعين الرائي
وقَوامها غصنُ الأراك أَمَالَهُ
عبثُ النسيم وَهِزَّة الخُيَلاء
زهرُ الشقائق ثغرها وبه اللمى
قطراتُ طَلٍّ أرسلتْ بشفائي
أمِنَ العدالة أن أموت معذّبًا
كَلِفًا بها وبكفّها إحيائي
في ثغرها سَكَبَ الجمال مُدامتي
وبخدّها سفك الغرام دمائي
والكهرباء بلحظها مودوعةٌ
نظرتْ إليَّ فكهربت أعضائي
أمليكةَ الحسن البديع تَسنَّمي
عرشَ الجمال ودولة الندماء
فلكِ الظباء رعيّةٌ والورد والنْ
نُور المنير وأنجم الخضراء
اللهَ في الولهان قلبي فارأفي
فلأنتِ رَبُّ سعادتي وشقائي
رِقِّي فعقلي في يديك زمامه
ودعي التباعد فالتباعد دائي
قالوا ارتشفتَ من الكؤوس مدامةً
فغدت تهزّك نشوة الصهباء
أو أطربَتْك بلحنها الورقاء في
ظل الغصون فهِمْتَ بالورقاء
فأهاج منك قريحةً وقَّادةً
أزْرَتْ بكل نباهةٍ وذكاء
كلا فتلك خريدةٌ كَلِفَتْ بها
نفسي ودام بحبها إعيائي
أم كيف أرتشف الكؤوس وثغرُها
فيه المدامة كافلٌ إروائي؟!