تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٢ بيت

المتفرقات

جسد

اكتشفت حدود الجسد

في انبلاج وحشة الألم

أتلمس ظلي

حين يغير القمر شكله

أبسط يدي

أنبش عن رائحة الليل

في انسحاب الشفاه

عن سحب العطش

آلمتدفق من معين المطر

لا شيء يمنحني عنان الشك

برزخ يفصل الروح عن الجسد

مرتفع العين

يغرف من تبجح

العيون الماردة

من غواية تخدش حياء الماء

عن خصر امرأة

تخصب زهرة البنفسج

في رياض التفرد

وإثراء مادح رموش نخل

تغطي مدى النظر

مهدت الريح كف حناء

تفضح وشاح عطر

تغمره النشوة

مثل تساقط الماء على الحجر

لا شيء يضاهي ملح الليل

في الأحداق التي لا تنام

عتمة

أتغلغل في منتهى الصمت

أتحسس شكل الهمس

يلامس أصابعي

شمعا يضيء الروح

في وجوه العتمة

لا أبرح في مكان واحد

لا أعرفه ولا يعرفني

أدقق في التفاصيل الهاربة

من لج يملأه السهاد

الوقت لهفة التعقب والانتظار

لا شهقة تقارب نهاية جميلة

لمشهد العناق

ينفض الليل عزلة الجسد

أتشرب من صحوي

عباءة أنوثة عذراء

تطل من سواد الحجر

الساكن رموش الإفصاح

ودق الكحل على خشب الرعراع

أنتشي كبرياء الملوك

وأستقبل كرنفال الرقص

على إيقاع الطبول

تحار العين فيما يشتهيه الجسد

جرأة

أهمس لبرعم الفطر

عند مطلع الشجر

تهب الريح عاجزة

أن تقول أسرار الربيع

وتخجل الظلال من ضحكة المطر

أشعر بالبرد يلف ذاكرة الصدأ

تتوالد اليرقات خفافيش

تمتص شهد العسل

ينحني الصخر لهول السيل

في منحذر الكهف

تتوارد القصص أريج السحر

يمتد نشيدي عزاء

لمن لا يملك راية ولا وطن

تمادت في الجرح

وانحرف عن مجمع الاعتراف

لا العودة باتت شاخصة

في عيون من يرقبون

سقوط السماء حجر

لا الموت يمسح عن الأطفال

صرخة أمّ عند انهيار السقف

على صورة الشهيد

أما زلت ترقب مطالع القمر

خرائط الأمل

رعد

من نطفة تجمعت في الصدى

وأسقط الرعد خوفه

من عودة القذائف

إلى ساحة الغرق

تغيب الشمس في سحاب الغياب

أنتشر في مهب الريح

أنتظر إشارتي الأخيرة

من قارب أوشك

أن يقطع نصف الجسد

تحملني الرعشة اللاسعة

تاريخ الوجع

أتلمس أشيائي البعيدة

وأفض عن ذاكرتي

وحشة ليل لم يشأ

أن يبعد الشمس

عن زرقة السماء

كي يحتمل ثقل الرحيل