ليل
يلم غطاء الريح
عن سهاد الأرق
الذي يمحو
أثر الجفون الذابلة
تحت ليل
يجفف ملح الندى
عن الجباه المتعبة
من منعرجات التيه
تغرق سماء أخرى
في عيون أجهشها النواح
يتصبب الليل عرقا
يسرق أسرار التنهدات
الخجولة من تسرب الحكاية
عبر راوي أهملته
رتابة التكرار
في حلقات التسول
والفرجة الناقصة
تتوسد سواد الوهم
على خشبة تحن إلى كوالسها
الجارحة في سيل الغبار
يؤثث نهاية زمن الفرجة
هجرة
لماذا يهجر النجم
مطالع السهو
كي يرحل بعيدا
عن ضوء الشمس
يتثائب القمر
في أفق المدارات الزرقاء
المائلة إلى سواد الأكوان
الناضجة في زمن
تتعدد ملامحه في سرعة الغياب
لم يعد الظلام كافيا
للانطواء الأخير
لماذا يحمل الشبح
ظله في بحيرة الصدى
تقشعر الكائنات
من هول الضجر المفزع
لرطوبة الأرض
والمروج العابقة بزهو الخضرة
تتزيا عرائس الورق
فرحة في عيون الصبايا
أرمق غابة الشجر
رموشا تحاكي النخيل
تحت واحة تلامس
خصوبة المكان
وعطش يراود تربة وطن
سراب
تبقى عصية
على نسمات صبح
اكتوت بنار الشوق
وتحللت فراشات
في مسارب القصب
تدخل الشمس بضوئها الفاتر
مناطق الخط العاثر
يتداعى المدى هودج الوقت
ترشف صوت موتها
حلما بالبقاء
يطل المساء بعباءته الحزينة
وصفا قبيحا لا يطاق
هل تصدق مجرى النهر
حين يتصاعد الماء
سحب الرحيل
تقتنع فراسة بلاغة
بلوح يدي
يجتهد المداد الجارف
في كتابة الدمع
على رمال صحراء
أخذلها سراب العطش
حصار
قفار طير
تبرز مخالبها في الأعالي
جارحة عقارب الوقت
تتجه الأصابع
نحو من أطلق العنان
إلى سفن العواصف
القابعة في منتصف الجرح
يتبع الخط ووقع آثار تراب
تراكم في الحجر
ينسحب الماء من منابع الوطن
أقف إلى جانب الهدم
أشم رائحة الموت
يتطاير الغبار طاحونة الألم
يغزو العيون العالقة
في أغصان الزيتون
ويلملم البكاء
تاريخ الحصار