يدوم لقلبنا هذا اللهيبُ
كسوطٍ، و الحياةُ هي النجيبُ
فعلِّمْ ذاك أبناءً فعلِّمْ
لأن كتابهم سحرٌ يخيبُ
ومن علمٍ بقلبٍ ليس حرقا
تأمُّلُ متقٍ خيرٌ وأبقى
وأصفى من عيونِ الصقرِ قلبٌ
هو المزوِّرُ عن داريه حقا
إلهي مؤمناً لا ريبَ يسلو
من الروحِ الرقيقةِ وهو يخلو
لذا عن مكتبِ الخلانِ أمضى
فما صادفتْ من بالذات يعلو
ألا يا حبَّذا هذا الضريرُ
إذا ما أخطأ النظر البصيرُ
أفضِّلُ جاهلاً ورعاً تقياً
بعلمٍ ليس يخدعني الكفورُ
أيجدي الفكرُ في أوج السماءِ
يحومُ على النجومِ بلا انتهاءِ
كأن الريحَ تزجيه سحاباً
فتاه ممزَّقاً وسط الفضاءِ
عليمٌ زانهُ أدبٌ وجاهلْ
كريمٌ منه من يحظى بحاصلْ
وما أحببتُ إنساناً عليماً
ومن أدبٍ نصيبٌ غير كاملْ
لماذا اليأسُ من طفلٍ صغيرِ
إذا ما شئتَ فانعتْ بالغريرِ
ولكن من يعلِّمهُ لتسألْ
أ للأطفالِ قلبٌ في الصدور ؟
صغيركَ لقِّننَّ الدين علما
ليشرق سعده بدراً ونجما
ولو قدَّمتَ بين يديه فضلاً
لزيَّن باليدِ البيضاءِ كُمَّا
غناءٌ من بلابلِ ما أصابا
أوارٌ بالورودِ لديه طابا
بعلمٍ ليتَ شعري أي فخرٍ
فعن روحٍ لأجل الخبزِ غابا
إلهي حيِّ للدرويش ذكرى
يفتحُ قلبنا عطراً وزهرا
وينصحُ طفلنا نصحاً حكيماً
لخبزك لا تذلَّ النفس أسرا .
و( إلا الله ) من دوماً تذكَّرْ
منَ الملَّا ومن درسٍ تحرَّر
بهذا العلم لا تبسُط جناحا
به الإنسان في عجزٍ تحيَّرْ
وإن لصٌّ على ركبٍ أغارا
أتسألُ كيف أوردهم بوارا
فلا تأمن إذا حصَّلت علماً
فمنه الروح يمكن أن تضارا
فتى راقتْ فصاحته وسيمُ
ونظرته كليثٍ لا تقيمُ
وفي درسٍ تلقنْ علمَ شاةٍ
وما إن يسَّرَ الورقَ الجميمُ
وسقب أي شيء ما دراه
إلهي قال إني لا أراه
فقال أبوه قدْ يُمنى بعيرٌ
بعثرته ليشهد من براه