تخطَّ إلى المحتوى

خبا في الشرق ذياك اللهيب

الوافر

٣١ بيت

المتفرقات

خبا في الشرق ذيَّاك اللهيب

فأين الروح بل أين الوجيب

وأضحى صورةً ترنو إليها

وما للعيش من ذوقٍ لديها

يجافي قلبه طيف الأماني

ويُسكت نايه رجع الأغاني

عن المقصود من قولي أبنتُ

على سفرٍ لمحمودٍ أجبتُ

توالت بعدَ ذا الشيخ العهود

وما للنار في روحٍ وقود

لنا كفنٌ ونرقد في ثرانا

قيامُ البعثِ يوماً ما عنانا

وفي تبريزَ عينٌ للحكيم

رأت آثارَ جنكيزَ الظلوم

ولكن ثورة أخرى وجدتُ

وشمسٌ غير هذي ما شهدتُ

رفعتُ أنا عن المعنى النِّقابا

جعلتُ الشمسَ ما كان الترابا

ألستَ ترى بلا كأسٍ خُماري

وليس لشاعرٍ غيري شعاري

وكلُّ الخيرِ فيمن قال تَعْدم

بأني شاعرٌ يا صاح فافهم

فما أشتاق داراً للحبيب

وما في القلب من وجدٍ مذيب

ترابي ليس من هذا الممر

وفيه القلب لا يشقى بأسر

لقد صافيت جبريل الأمينا

عدوَّاً لا أشاهد لي مبينا

بفقري كان لي مالُ الكليم

وجاهُ الملكِ في سَمَل العديم

وما الصَّحراء تحويني تُرابا

ولا الدأماء تطويني عُبابا

زجاجي منه ترتعد الصخورُ

وأفكاري بلا شطٍّ بُحورُ

هي الأقدارُ تكمنُ خلف ستري

قياماتٍ أقمتُ بمحضِ أمري

بذاتي برهةٌ ها قد خلوتُ

بدنيا الخلدِ أخلقها بدوت

وليس العارُ من شعري عليا

فللعطَّار لن تجدِ السَّميَّا

بروحي للحياة مع الفناء

صراعٌ ، لا أرى غير البقاء

رأيت ثراك عن روحٍ غريبا

ففيه نفختُ من روحي دبيبا

ولي في القلب وهاجُ السعير

دجاكَ أنِرْ بمصباحي المنير

وذاك القلب حبٌّ في ثراه

كلوحٍ خطَّه ما في سواه

وذوق الذَّات شهدٌ في لهاتي

وهذا كلُّه من وارداتي

لقد جربت ذلك في البدايه

منحت الشرقَ منه في النهايه

وجبريلُ كتابي إن رآه

أنارَ لنا بلمحٍ من سناه

لربِّي ظلَّ يشكو من مقامه

وحالُ القلب بيّن في كلامه

جلاء للتجلي لا أريد

ولكن ما حوى القلبُ العميد

كففتُ عن الوصال السرمديّ

لذذتُ شكاةَ قلبٍ لي شجي

غرورَ المرءِ هبني والخضوعا

إذا ما ذاب أو أمسى دُموعا