تخطَّ إلى المحتوى

أشكو ولا من سامع لندائي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أشكو ولا مِنْ سامعٍ لنِدائي

أبدًا ولا مِنْ دافعٍ لبلائي

وأردِّدُ الشكوى، فتذهبُ صَيْحتي

كذهابِ صوتٍ قيل في صحراءِ

والليلُ أقضيه حزينًا باكياً

متملمِلاً من شدة الإعياءِ

لا نومَ يأتيني ولا أنا واجِدٌ

خِلاّ يخفّفُ لوعتي وعنائي

الأصدقاءُ غدا رحيق قلوبهم

صابًا وراحوا كلهم أعدائي

والأقرباء بعدتُ عن أوطانهم

وغدوتُ في بلدٍ بعيدٍ ناءِ

حتى أبي منع البنوّة حقّها

وكذا أخي فقد استحلّ جفائي

يا هذه الدنيا سَلامٌ من فتًى

ما ذاق فيكِ سوى مرير الداءِ

لم يلقَ فيك سوى النوائب والأسى

قد عاش فيك بذلّةٍ وشقاءِ

ورأى الجهول من الحرير رداؤه

ورأى الأديب بلا بسيط رداءِ

ورأى الغنيَّ تُحيطه جلساؤُهُ

كالبدر بين كواكب الزرقاءِ

يلتذّ بالعيش الرغيد ويحتسي

كأسَ المدامة في هَنًا وصفاء

هذي تمدّ له الكؤوس وهذه

تشدو وترفع صوتها بغناء

أمّا الفقيرُ فقد يبيت على الطوى

فوق الثرى يبكي بغير غطاء

وإذا أراد من الغنيّ لُقَيْمةً

فيردّه بمقالة السفهاء

لن يستطيع من الغنيّ معونةً

أبدًا كطالب جذوةٍ من ماء