تخطَّ إلى المحتوى

ماذا سأكتب عن شوارعك المضاءة من دماء

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ماذا سأكتب عن شوارعك ِ المضاءة ِ من دماء ْ

ودموع شعبي الكادح المحزون

في ليل العراقْ ؟

ماذا سأكتب يامدينة ؟

فعلى ملامحِك ِ العجاف ِ تجوب أخيلة ُ الضغينة ْ

سأقول ٌ أنك ِ توقَدين ْ

مصباح غازك ِ من دم ِ الموتى وجوع الآخرين ْ

مهلا ، وأنك ِ تشربين ْ

مائي وبترولي .. وأنك تبصقين ْ

آلاف آلاف الرجال ِ وتقتلين َ الطيبين ْ

بالأمس في رمل ِ السويس وفي روابي بورسعيد ْ

والآن في عمّان حيث الموت ُ والدم ُ والحديد ْ

يا أيها الخلجان يا أفقا توشحه ُ السكينة ْ

يازهرة في البحر ِ هائمة ً على جرف ِ المدينة ْ

الآن ألمح ُ ضوء نجمة ْ

عبرَت على الأفق البعيد كأنها خفقات نغمة ْ

والآن أسمع ُ في ضفافك ِ صوت َ أغنية ٍ خفية ْ

تحبو على الأمواج ِ

قادمة ً من الريح ِ الرخيّة ْ

من أين ؟ من وطني البعيد ؟

أيا عراق .. أيا عراقْ

لو أن لي في الفجر ِ أغنية ً لجئتك َ بالعناق ْ

متلألئا مثل السهول ِ مصفقا كمياه دجلة ْ

مترنحا ً كظلال ِ نخلة ْ

من فورة الفرح ِ العميق ِمن الربيع ِ من انتصاري

وهبوب ِ أضواء النهار ِ

خضراء تغمر بالصفاء حديقتي

وسياج داري

لو أن لي أواااااه أجنحة ً لغنّيت الرحيل ْ

يحدوني الأمل الوليد ُ إليك َ ياوطن َ النخيل ْ

أواااه ياوطني البعيد ْ

أوااااه ُ ياوطني البعيد .