في رثاء فقيد الأدب والثقافة السودانية عبد الله الشيخ البشير
" شيخ أدباء السودان "على أنفاس رائعته " البحث عن بيت شعر "
مدى وركبته وخطوت أدنو
فراكلني براقك وارتميت
صرخت هو العروج فكذبوني
وقال الجاهلون الشيخ ميت ؟
فكيف وذا هو الزبد الموشى
يضيء وليس في المصباح زيت ؟
عرضت عليه لوحي فاعترتني
ولوحي جذبة مما دريت ؟
طفوت بموجه فرأيت أفقا
و لم أر ساحلا فيما رأيت ؟
بكيت فما درى سببي ولكن
لرقته بكى لما بكيت ؟
فتاك أنا فقال " أبوك شيخي
وخالك من مناهله ارتويت ؟
فقلت أراك أنت هما فجز بي
ولا تحزن علي إذا امحيت ؟
فإن أبي ومحمودا وخالي
مضوا عني ولم أك قد وعيت ؟
أجزني يا فديتك إن قلبي
حبا بين القباب وما اهتديت ؟
لعل وأربعيني في عظامي
تباركني فأنشر ما طويت ؟
لعل وفي رماد غثاء عصري
أقابس جذوة منها اصطليت ؟
تعبت كما تعبت من الليالي
ومن جمرات غدرتها اكتويت ؟
أهاجر طائرا من عش أمي
وأرجع بيد أني ما كفيت ؟
فديت العش كم ريح أقضت
مضاجعه تزعزع ما بنيت ؟
فكم بترابه وبغير من
زرعت رجية ماذا جنيت ؟
يشردني حبيبي في الصحارى
ويندبني غدا إما قضيت؟
أضاعوني وأي فتى أضاعو
فلم أجزع ولي قلم كميت ؟
فعبد الله علمني اصطبارا
على ما كان يكظم فاقتديت
وكنت أقول عبد الله فيهم
فمن فيهم ليخلف من رثيت