تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء فقيد الأدب والثقافة السودانية عبد الله الشيخ البشير

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

في رثاء فقيد الأدب والثقافة السودانية عبد الله الشيخ البشير

" شيخ أدباء السودان "على أنفاس رائعته " البحث عن بيت شعر "

مدى وركبته وخطوت أدنو

فراكلني براقك وارتميت

صرخت هو العروج فكذبوني

وقال الجاهلون الشيخ ميت ؟

فكيف وذا هو الزبد الموشى

يضيء وليس في المصباح زيت ؟

عرضت عليه لوحي فاعترتني

ولوحي جذبة مما دريت ؟

طفوت بموجه فرأيت أفقا

و لم أر ساحلا فيما رأيت ؟

بكيت فما درى سببي ولكن

لرقته بكى لما بكيت ؟

فتاك أنا فقال " أبوك شيخي

وخالك من مناهله ارتويت ؟

فقلت أراك أنت هما فجز بي

ولا تحزن علي إذا امحيت ؟

فإن أبي ومحمودا وخالي

مضوا عني ولم أك قد وعيت ؟

أجزني يا فديتك إن قلبي

حبا بين القباب وما اهتديت ؟

لعل وأربعيني في عظامي

تباركني فأنشر ما طويت ؟

لعل وفي رماد غثاء عصري

أقابس جذوة منها اصطليت ؟

تعبت كما تعبت من الليالي

ومن جمرات غدرتها اكتويت ؟

أهاجر طائرا من عش أمي

وأرجع بيد أني ما كفيت ؟

فديت العش كم ريح أقضت

مضاجعه تزعزع ما بنيت ؟

فكم بترابه وبغير من

زرعت رجية ماذا جنيت ؟

يشردني حبيبي في الصحارى

ويندبني غدا إما قضيت؟

أضاعوني وأي فتى أضاعو

فلم أجزع ولي قلم كميت ؟

فعبد الله علمني اصطبارا

على ما كان يكظم فاقتديت

وكنت أقول عبد الله فيهم

فمن فيهم ليخلف من رثيت