عندما تعشق فاس ..وتُكتسح عشيقتك باطباق الساتل فوق كل سطح وبمواجهة كل المباني الأثرية..تتحسر شعرا..
يا فاسُ يا أسرار حُبٍّ خالِداتْ
فلتقْبليني عاشقاً مِن وَرْزَزَاتْ
الشوق يحملني إليكِ تطوُّعاً
لما غدت دقاتُ قلبي مسرعاتْ
فصعدتُ كالمعتاد أُلقي نظرةً
على المدينة من رَوَابٍ عالياتْ
فأصابني كلُّ الذهول فَحَذَّقَتْ
عيناي أكثر تبحث الجمالياتْ
رباه أين مدينتي أين اختفت
أبوابها أسوارها والصومعاتْ
رباه نصف عشيقتي قد احتجبْ
حجبَته أطباق الصفيح اللاّمعاتْ
فتجيبني وما سألتُ حمائمٌ
متباكياتٌ نائِحاتٌ ساجعاتْ
آثار فاس كأنها في المهملات
محاطةٌ بصفائحَ لمُعلَّباتْ
نصَّبتُ نفسي للحَمام مُواسيا
فوجدتُني أحتاجهن مُواسياتْ
ليتَ الأُلى وضعوا الأساس لفاسَ ما
وضعوه في سفح الجبال العالياتْ
فرجعتُ للنفس ونفسي استنتجت
فاسُ الصمودُ من عصورٍ خالياتْ
سيجيءُ يومٌ عن قريبٍ كَيْ نرى
تلك الصحونَ من الأمور العابراتْ
آثارُ فاسَ أصيلةٌ لا تنْمحِي
أمّا الدّخيلُ فَسَيْرُهُ لِلْمُهْمَلاتْ
فاس
صيف