مَوقِفِ صِدقٍ مِن حَبيبٍ وَقَفتُهُ
وَقَد قُرِّبَ الطَرفُ الأَغَرُّ لِيركَبا
نَصَبتُ لَهُ الكُرسِيَّ تَحتَ رِكابِهِ
فَخَفَّ إِلَيهِ عازِماً مُتَأَهِّبا
وَهَمَّ ليَرقى سَرجَهُ فَتَزَلزَلَت
قُواهُ فَأَمسى واهِناً مُتَهَيِّبا
وَلَم أَرَ بُدّاً مِن مُساعفَةٍ لَهُ
مَخافَةَ أَن يَردى وَأَن يَتَعَطَّبا
فَيا ثُقلَ ما حُمِّلتُ حينَ أَعَنتُهُ
بِيُمنايَ مِن نُعمى بَخيلٍ تَنَقَّبا
فَلَولَم أَخَف رَبّي تَمَنَّيتُ حَملَه
إِلى يَومِ أَلقى اللَه في الحَشرِ مُذنِبا