لا حولَ لك اليوم وأنت
على ظهر الموجةِ
تطلق سرب همساتٍ هي آخر
ما يتبقى لك من
إرث الماءِ
وأوصيكَ
إذا جئتَ القوم على البغلةِ متشحا
بنبوءتك المرئيّةِ
رأسك منتزَهٌ
وقميصك يصخبُ
والأفْقُ أمامك ينبوع خَضِلٌ
وأقاصي الأرض تحبكَ
فاركض نحو البحرِ
لتلقط شغف الموج
وأبّهة الزرقةِ
من أعطاك الإذنَ؟
تزوَّجْتَ من الغيمة
كنتَ جديرا بالشجرات
وأولى منا بالأسواق الموضونَةِ
والشجنِ الأقرب للسرِّ
ستجدر بالطرقات الممدودةِ
خلفَ قبابكَ
إنك أنت الظل البارزُ
ويقينك متّسِعٌ حدَّ الكونِ
تراك الطرقات جميلا
ولذا ستجيء إلى نخلتك وحيدا
مثل نبيٍّ يقرأ حوصلةً لهزارٍ يعبرُ
هاجرةً ناعمةً...
تحت غيوم الليلِ
ربطْتُ فراشاتٍ
كنتُ سأنوي النومَ قريبا
من مزولة الأرضِ
فألفيت الطين له وجهٌ أبيضُ يَقَقٌ
يُخْفيهِ تحتَ جناحيْهِ.
مسك الختام:
كلُّ امرئٍ بصفاته وخواصِّهِ
فهلِ الأصيلُ أَرُومةً مثل الدَّعي؟
لا تعْط شخصا قيمةً ليستْ لهُ
اَلناسُ تيجانٌ و أحذيةٌ فَعِ