(- - - -) عاد فابتهجي
و أحْيِي الروحَ بالقُبَلِ
وضُمِّي غصنَهُ ولَهاً
بِغصنٍ مِنكِ معتدِل
وكوني مِنهُ حاذرةً
على ساقٍ من الوجل
فَحَسبكِ ما مضى تعَباً
شديداً غيرَ مُحتَمَل
ولا تأسَيْ عليَّ إذا
رأيتِ كوامِنَ العِلَل
وقد أوْهتْ بِمِعوَلِها
قويَّ الصخر والجبل
وفَتَّتْ منهُ أضلُعَهُ
و فلَّت كلَّ مُتَّصِل
ومِنِّي انسَيْ شديدَ هوًى
و شوقٍ غيرِ مُنفَصِل
وخوفي أنْ تُفَرِّقَكُم
صروفُ الدهرِ في السبُل
فحسبي مِنكمُ شَبحٌ
يلوح بِهَجعَةِ المُقل
فقد سدَّت حواجزُكم
إذا ما رُمتُكم سبُلي
وذُدتُ بغير مُنصَلَتٍ
بلا جدوًى ولا أمل
أراني ضعتُ فيكِ سدًى
كما قد ضاع لي عملي
ولم أظفَر بِأمنِيتي
فيا أوجاعيَ اشتعلي
بقلبٍ كان منتظراً
هوًى قد مات لم يطُلِ