تخطَّ إلى المحتوى

كل الذين على الحياة تمردوا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

كُلّ الذينَ على الحياةِ تَمَرّدُوا

ومنِ اتباعِ هوى النّفوسِ تجرّدوا

وعلى سِراطِ الحَقِّ سارُوْا والأذى

من حولِهمْ أشكالُهُ تتَعَدَّدُ

هُمْ مَنْ سَمَوْ حتى السماءِ وذِكرُهُمْ

بينَ العِبادِ مدَى الزّمانِ مُخَلّدُ

أرواحُهم عرفت مكامن ضعفها

فتداركتها قبلَ إدراكِ العَدُوْ

الباذِلونَ الغيرَ ما في وسعِهِمْ

المُعسِرونَ وخيرُهم لا ينفَدُ

بشَرٌ ولكِنْ كالجبالِ بعزمِِهِم

قومٌ بأوصافِ الرّجالِ تفَرّدوا

وإذا أرَدْتَ لهُمْ مِثالاً مُشْرِقاً

ومُشرِّفاً ذُكِرَ النّبِيُّ مُحَمدُ

الواصِلُ الأرحامِ حافِظُ حقِّها

مِن من أضاعوها ومِن من أفسدوا

الكافِلُ الأيتامِ مُعلِيْ شأنِهِمْ

سكنُ المحبّةِ للذينَ تشرّدُوا

سندُ الضّعيفِ وباعثُ النورِ الذي

أمسى الظلامُ بفضلِهِ يتبدّدُ

كم أبيضٍ حُرٍ تسيّدَ قومَهُ

ساواهُ بالإسلامِ عبدٌ أسوَدُ

الحقُّ منهجُهُ وكُلُّ مكارِمِ ال

أخلاقِ في أخلاقِهِ تتجَسّدُ

ولقد وقفتُ لمدحِهِ مُتردِّدَا

وأنا الذي في الشِّعرِ لا أترَدّدُ

وسَرَتْ بروحي رَهبَةٌ لجلالِهِ

ليتَ القصيدَةَ تحتوي ما أقصدُ

يا راقِدًا تحتَ الثرى ومقامُهُ

فوقَ الثُّريا والخلائقُ تشهدُ

إنّي أتيتكَ في عَبَاءَةِ شاعِرٍ

لكَ بالنبوّةِ يا مُحمّد أشهدُ

أدري بأنّ الناسَ بعدكَ بدّلوا

وتفرّقوا... لكِنّ هُداكَ موَحَّدُ

وثِمارُ دينِكَ في الحياةِ جَليَّةٌ

أيضيرُها أنْ لا يراها مُلحِدُ؟!!

يا سيدي ستظلّ أعظم نعمَة

هيهاتَ يُدركها الذين تبلّدُوا