يجلسُ الليلُ حيث تكونين. ليلُك من
لَيْلَكٍ.بين حين وآخر تُفْلتُ إيماءةٌ
من أَشعَّة غمَّازتَيْك فتكسر كأسَ النبيذ
وتُشْعل ضوء النجوم . وليلُك ظِلُّكِ
قطعةُ أرضٍ خرافيَّةٍ للمساواة ما بين
أَحلامنا. ما أَنا بالمسافر أَو بالمُقيم على
لَيْلكِ الليلكيِّ ، أَنا هُوَ مَنْ كان يوماً
أَنا ’ كُلَّما عَسْعَسَ الليلُ فيك حَدَسْتُ
بمَنْزلَةِ القلب ما بين مَنْزلَتَيْن : فلا
النفسُ ترضى ، ولا الروحُ ترضى . وفي
جَسَدَيْنا سماءٌ تُعانق أَرضاً. وكُلُّك
ليلُكِ... لَيْلٌ يشعُّ كحبر الكواكب.لَيْلٌ
على ذمَّة الليل ، يزحف في جسدي
خَدَراً على لُغَتي ، كُلَّما اتَّضَحَ اُزدَدْتُ
خوفاً من الغد في قبضة اليد. ليلٌ
يُحدَّقُ في نفسه آمناً مطمئناً إلى لا
نهاياته’لا تحفُّ به غيرُ مرآته
وأَغاني الرُعاة القُدَامى لصيف أَباطرةٍ
يمرضون من الحبِّ . ليل ترعرع في شِعْرِهِ
الجاهليِّ على نزوات امرئ القيس والآخرين ،
ووسَّع للحالمين طريقَ الحليب إلى قمرٍ
جائعٍ في أَقاصي الكلامْ ...