تخطَّ إلى المحتوى

تصابين مثلي برحلة طير

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

تُصابين مثلي ، برحلةِ طَيْرٍ

ويحدُثُ ذلك بعد الظهيرةِ ،

حيث تقولين : خُذْني ، إلى النهر

يا أَجنبيُّ ، إلى النهر خذني

فإن طريقي على ضَفَّتَيْكَ طويلُ

ونُصغي إلى ما يَقُولُ المُشَاةُ

على الجسر:

((لي عَمَلٌ آخرٌ غيرُ هذا ،

((ولي مقعدٌ في السفينة

((لي حصَّةٌ في الحياة

((وأَمَّا أَنا ،

فعليَّ اللحاقُ بمترو الضواحي

((تأخَّرْتُ موعد الساكسفون ،

وَلَيْلي قليلُ

ونصغي إلى ما بنا من حنينٍ خفيّ

إلى شارعٍ غامض: لي حياتي هناك

حياتي التي صنعَتْها القوافلُ وانصرَفَتْ’

وهنا لي حياتي على قَدْر خبري

وأَسئلتي عن مصير يُعَذِّبُه حاضرٌ

عابرٌ ، وغَدٌ فوضويٌ جَميلُ

صدىً للصدى ، أَيُّنا قال هذا الكلام ، أَنا

أَمِ الأَجنبيَّةُ ؟ لا أَحد يستطيعُ

الرجوع إلى أَحد . تصنع الأَبديَّةُ

أَشغالها اليدويَّة من عمرنا وتُعَمِّرُ...

فليكُن الحُبُّ ضرباً من الغَيْبِ ، وليكُنِ

الغيبُ ضرباً من الحُبّ . إني عجبتُ

لمن يعرفُ الحبَّ كيف يُحِبُّ ! فقد

يتعَبُ الحُب فينا من الانتظار ويمرَضُ ،

لكنَّهُ لا يَقُولُ

لدى غدنا ماسيكفي من الوقت ، يكفي

لنمشي على الجسر عَشْرَ دقائقَ أُخرى ،

فقد نتغيَّرُ عما قليلٍ وننسى ملامح

ثالثِنا / الموتِ ، ننسى الطريقَ إلى البيت

قرب السماء التي خذلتنا كثيراً ،

خذيني إلى النهر ، يا أَجنبيَّةُ

قد نتغيَّر عمَّا قليل . وقد يحدثُ

المستحيلُ

كما في الكتابة يأتي الضروريُّ

في حينه قمراً أُنثوياً لملء فراغ

القصيدة . لا تتركينى تماماً ، ولا

تأخذيني تماماً. ضعي في المكان الصحيح

الزمانَ الصحيح . فأنتِ السبيلُ وأَنتِ الدليلُ

بلاد حقيقيَّةٌ ، لا مجاز ، ذراعاك

حولي ... هنالك قرب الكتاب المُقَدَّس

أَو ههنا أَيُّنا قال : قد تحفَظُ

اللغةُ الأَرضَ مما يُلِمُّ بها من

غيابٍ إذا انتصر الشعرُ ؟ مَنْ

قال منا : سأنس ، وأَغفر للقلب

أكثر من خطأ واحد ’ كلما طال

هذا الرحيلُ...