تخطَّ إلى المحتوى

تلك الخفافيش تجفو النور مؤتلقا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

تلك الخفافيشُ تجْفُو النّور مؤتلقا

لكنّها هويتُ يا بُؤسها الغسقا

ترجو من الليُل أنْ تمتدَّ سُجفتُهُ

لعلّها لا ترى نوراً ولا فلقا

فظلمةُ الليْلِ تُخفي من بوائقها

ودفقةُ النور تجلُو للورى طرقا

تهفُو إلى النومِ والدنيا يهدهدُها

نورُ من الله يجْلُو النّفْس والأفُقا

تغطُّ في النّومِ والأكوانُ صادحةٌ

من بْهجة النُّورِ حقاً ليْس ذا نسقا

يا مشبهاً لخفافيْش الدجى سفهاً

هلاّ رأيتك للأنوارٍ معتنقا

فالكونُ في يقظةٍ تشدُو بلابلُه

لحْن الحياةِ تناجي النُّور لا الغسقا

ما أبهجَ الكوْن والأنوارُ تغسلهُ

من ظلمة الليل حتّى لا ترى رنقا

هيّا فشارك عصافير الرّبا فرحاُ

بموكب النُّور وافتح بابك الغلقا

وأنهضْ مع الفجْرِ إنَّ الفجْر يشهدهُ

رتل الملائكِ زكّوْا كل منْ صدقا

فما الفلاحُ بنومٍ عن مؤذّننا

إنّ الفلاحَ لمنْ لبّى ومنْ سبقا

هيّا انطلقْ فأذانُ الفجْرِ يرفعهُ

داعٍ إلى الله سبحان الذي فلقا

هيّا انطلقْ لترى الأنوارَ يرسلُها

ربُّ الوجودِ لقلبٍ بالتُّقى خفقا

فموكبُ الفجْرِ عُرسٌ ليْس يشْهدهُ

إلا الذي جعل الأنوارَ معتنقا

وما الحياةُ بلا نورٍ يضيء لنا

درْبَ الحياةِ ويجْلُو الهمّ والرّهقا

ما النّور إلا كتابُ الله أنزلهُ

على رسُول الهُدى هدْياً لمنْ خلقا

لمّا قبسْنا الهُدى منْ آيه صُدُقاً

صرْنا أساتذة الدّنيا ومُنطلقا

لمًا اتّبعْنا الهُدى عشنا غطارفةً

في ظلّهِ وتعالى مجدُنا سمقا

وأرهف الدّهرُ سمْعيْه لصرْختنا

الله أكبرُ!! وعدُ الله قد صدقا

فراية المجد أعلاها الألى نصروا

دين الإله وراح البغيُ منسحقا

وأثبتتْ كتبُ التّاريخ عزّتهْمْ

وظل ذكرُهمْ عْطراً وقد عبقا

وجاء منْ بعْدهمْ خلفٌ أصاغرةٌ

قد ضيعُوا المجْد لمًا أصبحوا مزقا

وزالَ ما كانَ منْ مجْدٍ ومنْ رَشدٍ

كما يزولُ وميْضُ البرْقِ إذ برقا

لمّا زرعْنا الهُدى كانَ العُلا ثمراً

وحيْن بذرِ الهوى كانَ الجنىَ غرقا

قُرآنكُمْ نورُكُم يا قوم فالتمسوا

درباً إليه فإن الليل قدْ غسقا

من يقبس النور منْهُ ظلّ مُهْتدياً

ومنْ تنكّب عنهُ ضل محترقا