تخطَّ إلى المحتوى

حالى كحالك فى الهوى أشلاء

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

حالى كحالك فى الهوى أشلاءُ

تذرو حطامي في الدنى هوجاءُ

فغدوتُ في كفِّ الشقاءِ رهينةً

السُّهدُ زادى والجَوَى لى ماءُ

الصبرُ خِلِّي والدعاءُ لسانهُ

صبحا وفي الأسحارِ ذاك سواءُ

والقلبُ في صدري إمامُ تهجدٍ

يدعو وفيَّ تؤمِّنُ الأعضاءُ

بالله رفقا يا أنا لا تدَّعي

حقا لقلبي ليس فيه مراءُ

بل لا تكابرْ بادعاءِ تظلُّمٍ

أنْ فُقتَني شوقا فذاك هُراءُ

أو أنَّ وجْدَك ليس يسبقهُ الذى

بين الضلوع بلهفِهِ بكَّاءُ

في كل ثانيةٍ أنينُ تشوقٍ

بشغاف روحي ال وجدها عدَّاءُ

هَوِّن علىَّ فلستُ إلا طفلة

وورودُ عمري للحنانِ ظماءُ

خضراء قلبٍ في تقلُّبِ دهرِها

قد ضلَّها فى يُتمها الإيواءُ

وبحضن كفيكَ الحنون رأيتُها

أنِسَتْ بدفءٍ سرُّهُ النعماءُ

حفَّتْ بموكبِها السعادةُ حيثما

تلهو ويحسدُ حظَّها الآباءُ

حتى إذا ما أنهِكتْ من لهوها

وتثاءبتْ بنعاسِها حواءُ

وبدا محيَّاها بدلٍّ مطبقا

فى مَهد عينك تخفتُ الأضواءُ

لتنامَ تحرسها الجفونُ ولم تعدْ

للصحو حيثُ بقلبِكَ الإرساءُ

وتغيب في حُلُمٍ بلا كيفٍ ولنْ

تقوى على إيقاظهاالأنواءُ

كى تستفيق على دلال حبيبها

في فجرِ وقتٍ صبحُه البشراءُ

وتظلُّ تسمع همسَهُ في

أذنِها بحبيبتي يا روضةُ غنَّاءُ

حالى كحالك يا عصيَّ الهجر إذ

بهواك قد كثرتْ بيَ الأسماءُ

وتعددت مدني وأنت نزيلُها

من فرط عشقي تنزف الأحشاءُ

ما عاد يكتبني القريض وإنما

كتبَ القريضَ بلوعتي الإيحاءُ

فإذا قرأتُ الشعرَ أو غنَّيتُهُ

صارت تردد لهفتي الأرجاءُ

فقد اختصرتُ الأبجدية كلها

وتغيرت من أجلك الأشياءُ

فتصيرُ من بعد اختزالِ حروفِها

حرفين كانا الحاءُ ثم الباءُ

لأتوه بينهما وأفقد وجهتي

إن يأتِ صبحٌ أو يحلّ مساءُ

وأنا أكابدُ في المسيرِ تحرقا

إلا إليك يقودني الإعياءُ

لو أنَّ عمرا قد يفرِّق بيننا

مهما يكن بكتابه الإمضاءُ

سيظل يجمع بين قلبينا الهوى

فالحبُّ من ظلم السنين بَراءُ