تخطَّ إلى المحتوى

زعموا بأنك واحد لا اثنان

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

زعموا بأنّكَ واحدٌ لا اثنانِ

زَعْمٌ لعمرُك ظاهرُ البهتانِ

فبكلِّ مزرعةٍ وكلِّ مدينةٍ

يا صاحبَ التصريح لُبنانان

وبكلِّ طائفةٍ وكلِّ عشيرةٍ

دبَّ الشقاقُ فثَمَّ طائفتان

عملَتْ سياستكمْ على تقسيمهِ

فعلامَ تحملُنا على النِّسيان؟

أنسيتَ قتلَ الأبرياء بثورةٍ

دِيسَ البريءُ بها وفرَّ الجاني؟

من ذا أثار ضرامَها ومنِ الذي

بالأمس أشهَرَ رايةَ العصيان؟

ومن الذي دفع الشّباب ليصبحوا

من جهلِهم حطبًا على النّيران؟

من أجلِّ كرسيِّ الوزارة قُدتَهمْ

فتدافعوا كتدافُعِ القطعان

علَّلتَهم بالمنَّ والسَّلوى فيا

للّهِ درُّكَ من فتًى مِلْسان

غرَّرْتَ بالشّعب الوديع فإذ بهِ

يستبدلُ الشيطانَ بالشيطان

أيكونُ من عدل الزّمان وحكمِهِ

أن يُبدلَ الطُّغيان بالطّغيان؟

أشغلتَ بالإصلاح دارَ إذاعةٍ

بثَّتْ لكم بالشّهر ألفَ بيان

برمَتْ به الأسماعُ من ترْديدهِ

حتّى غدا ضربًا من الهذيان

حتّى استفاق الغافلون فما رأَوْا

غيرَ الوعودِ تطنُّ في الآذان

والحكمُ فوضى والكوارثُ جمَّةٌ

والحال سيّئةٌ بكلّ مكان

والأمرُ في أيدي الرَّعاعِ فلم يعدْ

غيرُ الغلاء يصولُ في الميدان

والنّاسُ بين بطونِهم وجلودِهمْ

يتشوَّقون لرؤية الألوان

كم عابرٍ بالسّوقِ عاد بخيبةٍ

ويداه يومَ العيدِ فارغتان

اطبخْ لهم غيرَ الكلامِ فإنّهمْ

ملُّوا طبيخَ فصاحةٍ وبيان

إن الوظائفَ والمصالحَ أصبحتْ

في عهدكم وقفًا على الخِلان

لو قِيسَ عهدُكمُ بعهد أخيكمُ

ووُزِنتما لثقلْتَ في الميزان

قلْ للذي جعل السياسةَ حرفةً

من بعد طول تمرُّسٍ ومِران

إن المواطنَ صاح من أعماقِه

يا مسرحيّاتِ النّفاقِ كفاني