تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

لا شَيءَ ..

هذا ما ألِفْنا طُولَ رِحْلتنا الَمديدَةْ

لا تأسَفي لنفُوقِ راحِلةٍ هَوَتْ

من ثِقْل جُملَتنا المُفيدة !

فَعَلى الطريق سَنصطفي أُخرى جَديدةْ .

وإذا وَهَتْ كُلُّ الجمِالِ

عَنِ احتمالِكِ واحتمالي

فَلْيكُنْ

قَدَمي أحَدُّ مِنَ الَحديدِ

وخُطوتي أبداً وَطيدةْ !

لا.. ما تَعِبتُ

وَلو ظَلَلْتُ أسيرُ عُمْريَ كُلَّهُ

فَوقَ اللّظى

سَيَظلُّ يَفعَمُني الرّضا

ما دُمتِ طاهرةً حميدةْ .

ماذا أريدُ وأنتِ عندي؟

يا ابنَتي

لو قدَّموا الدُّنيا وما فيها

مُقابِلَ شَعْرةٍ من مَفرِقيكِ

لَقُلتُ : دُنياكُمْ زَهيدة !

وَطَنٌ أَنا

بينَ المنافي أحتويك مُشرَّداً

كي لا تظلّي في البلادِ معي شريدةْ .

وأنا بِنُوركِ يا ابنتي

أنشأتُ مِن منفايَ أوطاناً

لأوطاني الطّريدَةْ .

لكنّها بُهرَتْ بأنوارِ السُّطوعِ

فآنَسَتْ لعمى الخُضوعِ

وَمَرَّغَتْ أعطافَها بالكيْدِ

حتّى أصبحتْ وهيَ المَكيدةْ !

ما همَّني ؟!

كُلُّ ا لحُتوف سلامة

كُلُّ الشقاءِ سعادةُ

ما دُمتِ حتّى اليَومِ سالمةً سَعيَدةْ .

لا قَصْدَ لي في العَيْشِ

إلاّ أن تَعيشي أنتِ

أيَّتُها القَصيدةْ !

هَيّا بنا..

لُفّي ذِراعَكِ حَوْل نَحْري

والبُدي في دِفءِ صَدْري

كي نَعودَ إلى المَسيرِ

فإنَّ غايتَنا بَعيَدهْ .

وَدَعي التّلفُّتَ لِلوَراءِ

فقد هَوى عَمّا هَّوَتْ

وَصْفُ الفقيدةْ .

هِيَ لم تَذُقْ مَعنى المَنيَّةِ حُرّةً

مَعَنا

ولا عاشَتْ شَهيدَةْ .

لا تَحزني يوماً عَلَيْها

واحزني دوماً لَها .

لَمْ نُنْفَ عَنها.. إنّما

نُفِيَتْ، لِقِلّةِ حَظّها، عَنّا الجَريدَةْ !