تخطَّ إلى المحتوى

نام الخلي وقد منعت منامي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

نامَ الخليُّ وقدْ مُنِعْتُ منامي

ممّنْ تمثّلَ وجْهُها قُدّامي

جيداءُ عفّرَ ربُّها أجلادَها

حوراءُ ألحاظٍ كما الآرامِ (1)

ليستْ تُنبّهُ إنْ غفتْ وشرابُها

يسعى لكفّيها معَ الخُدّامِ

طابَ الطوافُ ببيتِها لمتيّمٍ

لبسَ الهُيامَ كلابسِ الإحرامِ

ولقد تمشّى حبُّها في مهجتي

مشيَ المدامِ بمفصلٍ وعظامِ

فتذكّري بينَ النخيلِ لقاءنَا

ومواضعًا أخرى لها إعظامي

أيّامَ لا أمشي سوى لوصالِكمْ

يُشقي المحبَّ تذكّرُ الأيّامِ

قولا لمن تخذَ المخازي كعبةً

وأبى تأخّرَ رجْلِهِ كإمامِ

طافَ الخسيسُ بها وإنّ نعالَهُ

مقطوعةٌ وتزلُّ بالأقدامِ

لا تحمدنّ لباسَهُ وقلانسًا

في رأسِ كذّابٍ حليفِ لئامِ

ما كنتُ أعلمُ للئامِ عبادةً

كعبادةِ الأوثانِ والأصنامِ

يتنسّبونَ إلى أبينا آدمٍ

خجلًا من الأخوالِ والأعمامِ

ممّنْ أتوا من صلْبِ فاسقِ قومِهِ

ولدتْهُ أمٌّ رزقُها بحرامِ

أكلوا كما المضطّرِ في أمعائِهم

من لحْمِ خنزيرٍ وشرِّ إدامِ

القائلونَ لأختِهم هيّا اخرجي

كي تنهبي الفسّاقَ تحتَ ظلامِ

فدعا خليليَّ السؤالَ عنِ الألى...

آليتُ أذكرُ سُفّلا بأسامي

سُمّوا وما أسماؤهم كصفاتِهم

كم من عصامٍ لم يكنْ بعصامي

عودا بنا لحبيبةٍ شغفي بها

بيَ ثابتٌ كفرائضِ الإسلامِ

لا لنْ ترى حسنًا يكونُ كحسنِها

أو لنْ ترى من رامَ مثلَ مرامي

كملَ الجمالُ فلو يذمُّ يُقالُ قدْ

جازى المحبَّ بجمرةٍ وضرامِ

جنّيةٌ عزّتْ بساعةِ صحْوتي

وتذلُّ في نومي وفي أحلامي

وحديثُها خمرٌ ولستُ أملّهُ

هلّا أعادْتهُ ليومِ حِمامي

وكأنّها قعدتْ على دعص النقا

وتقولُ أفٍّ منهُ حينَ قيامِ

وكناضجِ الرمّانِ أنبتَ جيدُها

وقطافُهُ كتمنّعِ الأيّامِ

تلكَ التي قد أنحلتْكَ فجسْمُهُ

كالخيطِ من كمدٍ بهِ وغرامِ