يا عِلَّةً لوُجُودِ الشيءِ من عَدَم
وكاشِفاً عنه بالأَنوار للظُّلَمِ
وعالِماً بخفيّات الأُمور غدا
للناس أَشْهَرَ من نارٍ على عَلَم
شَهدْتُ أَنَّك فَرْدٌ واحِدٌ نَطَقَتْ
بفْضَلِهِ سُوَرُ القرآن عن أَمَم
وَجَّهْتُ وَجْهيَ في سِرّي وفي عَلَني
إِليك إِذْ أَنت مَعْنى البيت والحَرمِ
وصاحِبُ النًّفْخَةِ الكبرى التي أَمِنَتْ
نَفْسُ الولِّي بها من زَلَّةِ القَدَمِ
هذا وأُقْسِمُ بالمنصور مالِكنا
أبي علىٍّ وهذا غاية القَسَمِ
لولا مخافة قومٍ لا عقول لهم
فيما أَقْول وما أُبْدي من الحِكَمِ
لَقُلْتُ فيك مَقالا لو أَبوح به
كي يسمعوه لقالوا عابِد الصَّنَمِ
ولا سْتَحَلَّ رجالٌ منهمُ سَفَهاً
قَتْلى ضلالةَ آراءٍ وسَفْكَ دمي