خليليَّ إن الدهر زاد ابتسامُهُ
وقد زال عن وجه السرورِ لثامُه
فأبدى مُحيّا يُخجل الشمسَ في السنا
به حالكُ الأتراحِ مَرَّ ظلامه
وجاءت سعادُ السعدِ تختال حولنا
وعاينتُ غصنَ البانِ مال قِوامه
فتاةٌ يهيم البدرُ شوقاً بحسنها
فيُلبسه ثوبَ الخفاءِ هيامه
أرتنا جمالاً عند رفع خِمارها
فخامرَنا ما لا يُطاق اكتتامه
فبُحنا وصحنا وانشرحنا كما نَشا
بروضٍ شدا فوق الغصونِ حَمامه
وقد أغفلَ الحُرّاسُ غفلةَ آمنٍ
وخاط لنا جفنُ الزمانِ منامه
وصار لسانُ الحالِ بالجهر قائلاً
فلا الجوُّ واللَّوّامُ ضاع مَلامه
فطار بريش الأنسِ طائرُ نُسكنا
ودار ومن كفِّ المدير مُدامه
خلعنا عِذاراً واطّرحنا صبابةً
فزال عن الصبّ العليلِ سَقامه