تَلُوحُ عَلَى بُعْدٍ جِنَانٌ وَمَرْبَعُ
كَلَمْعِ سَرَابٍ ظَلَّ يَخْبُو وَيَلْمَعُ
تُعَاوِدُنِي ٱلذِّكْرَى فَأَشْتَدُّ سَاعِيًا
وَأَذْكُرُ ذُلِّي فِي هَوَاكِ فَأَخْشَعُ
أُنَادِيكِ لَا أَدْرِي أَيَبْلُغُكِ ٱلصَّدَى
وَهَلْ إِنْ بَدَا طَيْفٌ يَرَانِي وَيَسْمَعُ
كَأَنِّي وَقَدْ شَطَّ ٱلْمَزَارُ وَقَدْ سَعَىٰ
بِنَا ٱلدَّهْرُ هَيَّابٌ أَخُوضُ وَأَرْجِعُ
يَقُولُونَ فِي دَارِ ٱلسَّلَامِ مُقَامُنَا
وَأَكْرِمْ بِهَا دَارًا تُعَزُّ وَتُمْنَعُ
وَأَنْتَ إِذَا مَا جِئْتَ مَا شِئْتَ تَلْقَهُ
فَجِئْنَا تَجِدْ خَيْرًا وَرَبُّكَ يَرْفَعُ
خَلِيلَيَّ لَوْ كَانَتْ يَدَايَ مَلانة
لَمَا كُنْتُ فِي دَارِ ٱلسَّلَامِ أُرَاجعُ
وَإِنِّي ٱمْرُؤٌ لَوْلَا شَقَائِي بِهِمَّتِي
لَقَدْ كَانَ فِيمَا قُلْتُمَا لِيَ مَقْنَعُ