تخطَّ إلى المحتوى

يا سائرا في الدجى للنور مبتغيا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

يا سائراً في الدجى، للنور مبتغياً

كم ضعتَ بين غياهبٍ تأويكا

أنَّى لعينيكَ أن تبصر مراتبها؟

إن كانت النفسُ ظلماً قد تلافيكا

سفرتَ عنها وكم أوجستَ في خجلٍ

سراً خفياً أثارَ الشوقَ يُدنيكا

تجري كطيفٍ على أوتارِ ذاكرةٍ

يسري صهيلُ السكونِ في بواديكا

سُحْقاً لظلٍّ يُلاحقُ خطوَ بارحهِ

كأنما الروحُ تُسأل: أين ماضيكا؟

هيهاتَ أن تفهمَ الأنوارُ علّتها

إن لم تُقدّس حطاماً من أمانيكَ

من ذا الذي قد يسودُ الذاتَ منزلةً

إن لم يُعانق جروحَ الوهمِ باكيكا؟

فالروحُ ما بين أضلاعٍ مُكبّلةٍ

تُخفي غبارَ جراحٍ لا تُحَلِّيكا

مدّ الجناحَ وحلّقْ، فالمآلُ سدىً

ما لم تُقبّل سماواتٍ تناجيكا

واصعد إلى خافقاتِ الحلم، منزلةً

لا ينتهي عندها وعدُ الأغانيكا

فالنفسُ مرآةُ كونٍ، لستَ تعرفها

حتى تُعيدَ السؤالَ: ماذا سيُبكيكا؟