عَيْنَاكِ وَحْيُ الشِّعْرِ فِي لَيْلِ الهَوَى.
وَبِحَارُ سِحْرٍ لَا تَفِي وَتُقَدَّرَا
فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِمَا أَضْحَى الدُّجَى.
قَمَرًا يُهَامِسُ وَجْهَكِ المُتَقَمِّرَا
عَيْنَاكِ أَسْرَابُ الحمَامِ تَطَايَرَتْ.
حُرًّا وَتَحْمِلُنِي إِلَيْكِ مُسَحَّرَا
فَإِذَا طَوَتْنِي فِي الحَنَانِ حَدِيقَةٌ.
فَكَأَنَّنِي وَرْدٌ يُقَبِّلُ مَنْظَرَا
وَإِذَا رَمَقْتُ جُفُونَكِ الوَسْنَى سَرَى.
نَبْضِي كَشِعْرٍ فِي اللَّيَالِي أُسْكِرَا
أَشْرِقْتِ فِي كَوْنِي فَصِرْتِ مَدَائِنِي.
وَتَبَسَّمَ الوَرْدُ المُعَطَّرُ أَخْضَرَا
وَشَعْرُكِ المَجْنُونُ يَرْقُصُ مِثْلَمَا
ترقص رِيَاحٌ فِي المَرَاجِعِ سُكَّرَى
وَيَسِيرُ نَحْوِي كَالْغَمَامِ مُهَادِيًا.
فَأَذُوبُ فِيهِ كَمَا الغَمَامِ تَبَخَّرَا
أَحْيَا بِعَيْنِكِ وَالفُؤَادُ مُشَرَّعٌ
للشوق يَسْبَحُ فِي المَدَى مُتَحَيِّرَا
إِنِّي اشْتَقَيتُ وَكُلُّ نَبْضٍ مُشْعِلٌ.
بِجُنُونِ عِشْقٍ فِي الفُؤَادِ تَسَعَّرَا
فَإِذَا رَمَيْتُ بِهَا وَجِدْتُكَ قُبْلَتِي.
وَإِذَا سَكَنْتُ فَأَنْتِ صَوْتِي الأَبْهَرَا