تشرّبَ الآهَ حتّى خِلْتُهُ وجَعًا
تبكي على آهِها مِنْ حزنِها الآهُ
واستنزفتْهُ لفرطِ الحُبِّ مُقلتُهُ
حتّى تجسّدَ لي دمعًا مُحيّاهُ
فقلتُ :
فمَنْ لهُ في زمانٍ تاهَ مركبُهُ
ومَنْ يحنُّ على مَنْ خابَ مسعاهُ؟
يمشي إلى موتِهِ تفنى معالمُهُ
وعندَهُ أنَّ عينَ الّلهِ ترعاهُ
فعقّب الشّاعر " عدنان أحمد كبيسي " قائلًا :
أسلمتُ أمري لكمْ ممّا تخطّاهُ
والآهُ مِنْ بُعدِكم عنّي هيَ الآهُ
ناجيتُهُ : أوَ بعدَ الحُبِّ تهجرُني
وتستعيدُ منَ الذّكرى حكاياهُ
فقال : لا وبحقِّ الّلهِ أنتَ دمي
وأنتَ عمريْ الّذي ما زلتُ أحياهُ
أنسى عيوني ولا أنسى ملامحَها
ينسانيَ الّلهُ لو فكرةً أنساهُ
وكذلك فعل الشّاعر أ.د عبدالوهاب العدواني فقال :
عينُ الكريمِ هيَ " الألطافُ " لا شبَهٌ
لمّا يجودُ إذا ما شبّتِ الآهُ
وصارَ قلبُكَ يستندي أياديَهُ
لا أيديَ النّاسِ فاعلَمْ أنّهُ الّلهُ
إذا أرادَ بخيرٍ ما منعتَ لهُ
يدًا تجيءُ لأنّ الخيرَ أمواهُ
تأتيكَ مِن حيثُ لا تدري مداخلُها
لا الكفُّ تمنعُها لا الأهلُ لا الجاهُ
وإنْ أرادَ بضُرٍّ فاستعِدَّ لهُ
وما تُطيقُ فِرارًا يا عُبيداهُ
وأمّا الشّاعر " ابوسلطان الضهراوي " فقد قال :
إنْ عينُ ربِّ السّما بالعطفِ ترمُقُهُ
زالَ الأسى عنهُ والأفراحُ تغشاهُ
وكلّما نظرتْ إنسٌ لهُ طرَبًا
تميلُ نشوى النُّهى مِن حُسْنِ مغناهُ
وغيرُ هذا فإنَّ الدّمعَ منسكِبٌ
مِن عينِهِ واسمُهُ بالحُزن أوّاهُ
ثمّ عقّبت الشّاعرة " وسام الشاقي " بالقول :
قد هامَ قلبي بكمْ والبحرُ مرساهُ
أنتَ الرّجولةُ والباقونَ أشباهُ
هل يُهجَرُ الشِّعرُ إنْ صاغتْهُ ألسنةٌ
هامتْ بها الرّوحُ قد غنّتْهُ أفواهُ؟
والحُبُّ يأتي كموجٍ لا أمانَ لهُ
والقلبُ قارِبُهُ تهواهُ أمواهُ
فقلتُ :
والآهُ تبقى بنبضِِ الدّهرِ صارخةً
والجرحُ في جسَدِ الأجيالِ سُكناهُ
ما دمتَ يابنَ أبي بالرّفضِ ترجُمُني
وأنتَ مِثْلي مِنَ الخلّاقِ دُنياهُ