تخطَّ إلى المحتوى

هتفت قلوب العرب يوم رؤاك

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

هتَفَتْ قلوبُ العُرْبِ يوم رؤَاكِ

يا وحدة الآساد والأمجَادِ

فرنتْ عيونٌ كانَ قرَّحَ جفْنَها

مرأَى العُداةِ على بطاحِ بلادي

وعلتْ جبَاهٌ قد أحالَ رواءها

خفضُ الرؤوس لرائحٍ ولغادي

رُفِعتْ أيادٍ قد أسال نجيعَها

كبلُ القيود ووجعةُ الأصفاد

فدماء أبناء العروبة قد روَتْ

أرضي بخضْرِ سهولها ونجاد

وزكتْ نفوسٌ قد تضوّعَ عطرها

تحت المشانق أو عصا الجلاَّد

سَلْ دنشوايَ وميسلونَ وعامرًا

وذرى الجزائرِ أو ثرى بغداد

تخبرْكَ أطباقُ الترابِ بأنَّها

قد طهّرتها أنفسُ الأجداد

فبكل شبْرٍ من ثرايَ ضحيةٌ

ثارتْ على باغٍ أثيمٍ عادي

يا أنْفُسَ الشّهداءِ قَرِّي أعينا

في الخلدِ في كَنف الإله الهادي

فبنوكِ قد كسَروا القيودَ وحطَّموا

حدًا بنتْه شريعةُ الأوغاد

وتصافحتْ أمواجُ دجلةَ والتقتْ

لججُ المحيطِ بسلسبيلِ الوادي

إن العروبةَ جمّعتْ اشتاتها

من شُمِّ صنعَاءٍ إلى بغداد

هذِي بنُودُ العُرْبِ تخفقُ عاليًا

فوق السِّمَاكِ كأنهن هوادي

فغَدَتْ تحفّ بها النجومُ هواتفًا

طاب المقامُ على مدَى الآباد

والزهر يعْبقُ في الدنا أرواحه

والطيرُ للعلم الجديدِ شواد

والسّحْبُ تجري في السماء حثيثةً

والريح للأمواجِ نعْم الحادي

يا رايةَ الأحرارِ هذا يومُنَا

تقفُ العروبةُ فيه كالأطواد

لن نستكينَ ولن تفلّ نصالَنا

يومًا ولن يُضْحي الهوانُ وِسادي

وعلى رُبَا حِطّينَ موعدُنا غدًا

وعلى ثرى يافَا زحوفُ جهادي

فيُطَهَّرُ القدسُ الشريفُ من العِدَا

ويُدالُ عهدُ البغْي والإفساد

أيقرّ في جسدِ العروبةِ مضجعٌ

كيف الرقاد على وِساد قَتاد؟

سُلُّوا السيوفَ فقد جفتْ أغمادَها

فنصالهنَّ سواغبٌ وصوادي

جعل الإله الاتحادَ عقيدةً

وكذاك نادى أحمدٌ في الضّاد