سرت هجنٍ عمانية منازلها عسير أفكار
قوافلها مشت للشرق صوبه والهوى نجدي
ثمان أعوام ساجنها وبانت طوشة الغوار
حبيسه تذكر الماضي على منهو نسى وعدي
قصيدي به بيوتٍ ما رواها مهدي العبّار
قلايد زاهيه باسمه وطاها من ثرا كبدي
سوا كنّا نغنّيها سوا كنّا لها سمّار
حناجرنا تلحّنها وتشدي في لحن كردي
معاليقي لها مرسى وعالي قمّته أسوار
مداهيله عشيق الدار بيضاء من وفاء خلدي
على وصفه سنا شعري ودقّو بالسماء مسمار
سحرني حرفها الدافي حروفٍ نافثه عقدي
حبيبي بالحياء مكياجها ساطع بدون أنوار
حياها لا بدت ظلمه تقول الشمس من عندي
نقيّه كنّها البيداء بعد ما تهطل الأمطار
طموحه مع بساطتها تعيش بعالمٍ وردي
وضوحه يجلي غيومٍ عن القمرى بها أسرار
يقيني عاش في حقّ وعفاني عن رمي نردي
فداك اللي عشاء ربعه يدسّه لا لفوا خطّار
فداك الدار وأهل الدار من وفدك ومن وفدي
فراقك فار في كبدي يشابه حبّة الفوار
سهوم البعد صابنّي على مقتل ولا يجدي
سوا ذكرك على بالي يبهّر دلّتي مسمار
ليا زانت بها ليله ترا ذكرك دفن كمدي
كسرني طاريٍ جابك يشادي كسرة الفخار
يشعثرني كثير أشلاء ومن طاحت سرا عبدي
يضيق الكون في صدري على انه وسيع ديار
وأنا عارف مدى صدري وصدري عارفٍ جهدي
نقيض الجرح تغفرني جروحك لا كتبت أشعار
مدام حروفها تفتح مغاليقٍ على وجدي
عطيتك بالهوى قلبي وأنا عارف خطا الشطار
أنا الجاني على قلبي ويدّي ناولت فردي
مصير الجرح يتشافى ويترك ندبته تذكار
اقلّد به وسام النصر يوم اوقف أنا لوحدي
ليال العمر فوّاته تسابقني على المضمار
أعيشه بالأمل مرّه وباكر ينحفر لحدي
تغانم ما مضى منها ترا بعض الليال قصار
سحابة عمرنا تمضي وأنا شيبي غزا جندي