تخطَّ إلى المحتوى

تقلب فليس النار عارا على التبر

الطويل

١٨ بيت

الحكمة

تقلّب فليسَ النّار عاراً على التّبرِ

وليس ثقافُ السَّمْهرِيّ به يُزري

وما السّيفُ مسلولاً بشيء وإنّه

لفي الغِمْد أحْرى أنْ يضَمَّ إلى الصَّدر

وما زال ليثُ الغابِ يألفُ غيلَه

ويأنَفُ تَردادَ السَّفاهَةِ من كِبْرِ

وفي الحَجَرِ الصَّلدِ الشّرارُ فإن جرى

على صَفْحِهِ زَنْدٌ أثارَ لظى الجَمْرِ

لقد صانَتِ الأيّامُ حدّكَ أنْ يُرى

حمائِلُهُ تُزْهى على عاتِقِ الدَّهر

وإن جعلتكَ الحادثاتُ رهينةَ

الإقامةِ في بيتِ مُنيفِ ذُرى الجُدْر

فليسَ بمخفيِّ سنا الشَّمس إنْ بَدَتْ

ولا القَمَر المرئيّ في غُرّة الشَّهر

يميناً لقد ساءت مُعامَلَةُ العُلى

لدَيكَ وقد سارَتْ على مَنْهَجِ الغَدْرِ

أيُمْنَعُ ما أبْرَزْتَهُ من بَلاغةٍ

تضئُ بها أفْقَ سنا الأنجُم الزُّهر

وقد سارَ من ذكْراك في كلِّ وِجهة

نجومٌ وهل يَخْفى سَنا الأنْجُمِ الزُّهر

تَبَسَّم تزِدْ حُسَّادَ فَضْلِكَ غُمَّة

تبيتُ لهُمْ في كلِّ جانِحةٍ تَسْرِي

وقلْ أنتَ يا ربَّاه مَفْزَع لاجئ

رمتهُ بَناتُ الدّهر من حيثُ لا يدري

فإنّ احتمالَ المرء ما يعجز القُوى

أدلُّ على الأصْلِ الكَريمِ من الفَخْر

وكل احتياجٍ ليس يُعقبُ ذلّة

تَقوم مَقامَ الوفْرِ والنّائل الدّثر

سوىً ما أصاب الدهر منك فلا تَخَفْ

فما اللّيل مْخْشيّاً على طلعةِ البدر

إذا ذهبت دنياك فالدين مكسب

وما زهرة الدنيا بأنفس ما تشري

ولا بدَّ بعدَ اليأسِ أن يُثمرَ الرَّجا

وطول احتباسِ الغَيثِ أوفرُ للقَطْرِ

عليكَ سلامٌ من خليلٍ وفاؤُهُ

وفاءُ أقاحي الرَّوضِ للوابلِ الغَمْرِ