تخطَّ إلى المحتوى

ذنبي لعبلة ذنب غير مغتفر

البسيط

١٤ بيت

العتاب

ذَنْبِي لِعَبْلَةَ ذَنْبٌ غَيْرُ مُغْتَفِرِ

لَمَّا تَبَلَّجَ صُبْحُ الشَّيْبِ فِي شَعْرِي

رَمَتْ عُبَيْلَةُ قَلْبِي مِنْ لَوَاحِظِهَا

بِكُلِّ سَهْمٍ غَرِيقِ النَّزْعِ فِي الْحَوَرِ

فَاعْجَبْ لَهُنَّ سِهَاماً غَيْرَ طَائِشَةٍ

مِنَ الْجُفُونِ بِلَا قَوْسٍ وَلَا وَتَرِ

كَمْ قَدْ حَفِظْتَ ذِمَامَ الْقَوْمِ مِنْ وَلَهٍ

يَعْتَادُنِي لَبَنَاتِ الدَّلِّ وَالْخَفَرِ

مُهَفْهَفَاتٍ يَغَارُ الْغُصْنُ حِينَ يَرَى

قُدُودَهَا بَيْنَ مَيَّادٍ وَمُنْهَصِرِ

يَا مَنْزِلاً أَدْمُعِي تَجْرِي عَلَيْهِ إِذَا

ضَنَّ السَّحَابُ عَلَى الْأَطْلَالِ بِالْمَطَرِ

أَرْضُ الشَّرَبَّةِ كَمْ قَضَّيْتُ مُبْتَهِجاً

فِيهَا مَعَ الْغِيدِ وَالْأَتْرَابِ مِنْ وَطَرِ

أَيَّامَ غُصْنُ شَبَابِي فِي نُعُومَتِهِ

أَلْهُو بِمَا فِيهِ مِنْ زَهْرٍ وَمِنْ ثَمَرِ

فِي كُلِّ يَوْمٍ لَنَا مِنْ نَشْرِهَا سَحَراً

رِيحٌ شَذَاهَا كَنَشْرِ الزَّهْرِ فِي السَّحَرِ

وَكُلُّ غُصْنٍ قَوِيمٍ رَاقَ مَنْظَرُهُ

مَا حَظُّ عَاشِقَهَا مِنْهُ سِوَى النَّظَرِ

أَخْشَى عَلَيْهَا وَلَوْلَا ذَاكَ مَا وَقَفَتْ

رَكَائِبِي بَيْنَ وِرْدِ الْعَزْمِ وَالصَّدَرِ

كَلَّا وَلَا كُنْتُ بَعْدَ الْقُرْبِ مُقْتَنِعاً

مِنْهَا عَلَى طُولِ بُعْدِ الدَّارِ بِالْخَبَرِ

هُمُ الْأَحِبَّةُ إِنْ خَانُوا وَإِنْ نَقَضُوا

عَهْدِي فَمَا حُلْتُ عَنْ وَجْدِي وَلَا فِكْرِي

أَشْكُو مِنَ الْهَجْرِ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ

شَكْوَى تُؤَثِّرُ فِي صَلْدٍ مِنَ الْحَجَرِ