طربت وما شوقًا إلى الغيد أطرب
ولا لعصير الكَرْم عنديَ مَطلبُ
إذا شاربٌ بالراح مال مع الهوى
لملْتُ إلى العلياء أرجو وأرغب
يهيم سوايَ بالغواني وإنما
أهيم بربّ العرش دومًا وأقرب
إذا ما كؤوس الحبِّ ساغت لشاعرٍ
فلي في كؤوس الحبِّ رأيٌ ومَذهب!
هو الشعر إلهامٌ ووحيٌ وحكمةٌ
له نغماتٌ للنفوس تُحَبَّب
ونورٌ مهيبٌ بازغٌ متلألئٌ
ونارٌ لها بين الضلوع تلهُّب
يحفِّز أبناءَ الشعوب إلى العلا!
وللشرف العالي الرفيع يرغِّب
طربت إلى هذا النظيم من الصِّبا
ولا عجبٌ أني إلى الشعر أطرب
فما الشعر إلا حيث كانت عواطفٌ
وآثار وجدانٍ بها الفكر يَخْصُب
إلى بلد الغِيد الكماة عواطفي
بها ولها حبٌّ وشوقٌ ومأرب!
وما قيمة الإنسان إلا إذا أتى
جلائلَ أعمال فَيُرْجَى ويُحْسَب