تخطَّ إلى المحتوى

أخر سيوفك واتئد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أخِّرْ سيوفك واتّئدْ

حقُّ التقدم للقلمْ

إيّاك سيفك يستبقْ

عزلاً فلا يجدي الندم

وإذا اضطررت بسائقٍ

للسيف تكبح من ظلم

حكّمْ يراعك تتخذْ

كلَّ السلاح له خدم

هو أوّلٌ كالرأي من

قبل الشجاعة ملتزم

حيث اليراعُ مهندسٌ

وبه الخرائط تُرْتَسم

وهو المعلِّم للورى

فنَّ الحروب بما رقم

وهو المحرّك للعوا

طفِ والمسكّن للسّدم

هو للجيوش مجمّعٌ

ومفرِّقٌ لمن احتزم

وهو السفير بل المشير

بل الحكيم بل الحكم

أفلا ترى لكمالنا

كنز المعارف والحكم

كيف ابتدا بيراعه

قبل البروز لمن هجم

بالبرق سيَّر كُتْبَهُ

والريحُ تمطر كالدِّيم

فكأنما بمداده

درياقُ برءٍ للصمم

وكأنما بصريره

نفخاتُ صُورٍ في الرمم

أو ما تراها أنعشت

روحَ الأعارب والعجم؟

حتى الهنود تحفّزت

تبغي الوثوب على قدم

وإذا انبرى بيراعه

بالاحتجاج لدى الأمم

خضع القويْ لحقوقه

فغدا يبدّل ما انبرم

حبُّ السلام مؤثّرٌ

لا خوفَ ثائرةٍ بدم

بل صوتُ حقٍّ مسّكتٍ

صوت المدافعِ لا جَرم