تخطَّ إلى المحتوى

تمتد في الأفق الرياح

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

تمتد في الأفق الرياح ...

ويرج كفك يا أبي همس الردى

فيحن صدرك للكفاح

ستون عاما قد مضت

والإنكسار يقص أجنحة الصباحْ

مرت بطاءا...

في المنافي، في الملاجيء...

في متاهات التجاويف الحزينة يا أبي

فوق الرماحْ

ستون عاما يا أبي...

والجرح ينزف كالمدى

ستون عاما والجناحْ

قُصَّ انتدابا...من جذوره

قد علا في الأرض نصب من دم

وعلا الصياحْ

نقتات من جوع المرايا يا أبي

والجوع مد حباله في كل شبر

ها هنا حطَّ الجناحْ...

وننام فوق الترب نمضغ حلمنا

نمتص من جرح البراري

من نزيف الأنبياء

ومن عروق الطين

ومن ثدي المنافي

جرعة الموت المعبإ في القداحْ

في ليلك المتآكل انثنت الرؤوس على التوالي

علِّقت...

في المشنقات وفي مهبات الرياحْ...

وتحنُّ للموت الممزق بينهم

متأرجحا...

بين السواري تنزوي

من آخر الأنواء جئت

لك انزياحْ

ستون عاما يا أبي قد مضت

وأنا أهز بجذع نخلتك الطويل

تسَّاقط الآلام، تتسع الجراحْ

ويسافر الشعر في مجرتنا

هناك...

لينتهي بين الجوانح

في غيابات السديم متوِّجا

جرح التعابير الممرغ في البطاحْ...

يا نوح إن أبي يهاجر في السفينة بينكم

حمل القصائد في جرابه

في البحار همى

وساحْ

يا نوح تلك قصائدي

كانت كألواح السفينة

تنتمي للبحر والشجر المسافر

في التراب

وفي السماء له انفتاحْ

يا نوح ياممتد في البحر امتداد الشمس في الأفق

انتظر ...

هذا أبي ينزاح ظله

نحو ظلي كالبحارْ

لكنما ظلي يهاجر نحو جرحي

في انكسار

ما بين نفسي والمسافات البعيدة...

عن تربة الأرض التي احتملت هزائمه الكبارْ...