تخطَّ إلى المحتوى

مشكاتك انطفأت رؤاها أظلمت

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مشكاتُك انطفأت رؤاها، أظلمَتْ

بعد انسيابك في الفلا الأنواء

رسم عليه وقفت تسأله الهوى

و صببت دمعَك فاعتراك الداء

تمشي على وقع الرياح منكِّسا

علم الإباء، فحصْنُك الظلماءُ

تمشي يزُفُّك نبضك الوهمي في

زهو الخطى فتقضُّك الأعباءُ

يغريك رسم دارس بالموت من

أجل الإمارة همُّك الإغواء

تُلغي الفصول وتخلع الأسماء عن

غاباتها قد هالَك الإعياءُ

ماتت ليالي الحب وانتحرت على

باب المراثي بغتة أسماءُ

رحلَتْ فهَامَ القلب يبحث في الفلا،

ماتت فهل لك بعدها الأضواء؟

فهنا أقمت لها الرياح منازلا

و هنا الغيابُ حصونُها الصمَّاءُ

تبكي على أسماء من زمن الصبا

تبني المدى فتهدٌّه الأصداء؟

كانت سماؤك يوم أن رحلَتْ بلا

غيم، يُظِلُّ نجومَها الإمساءُ

فانْسلَّ من وجع الظلام هُيامها

وتَهيَّجتْ أرياحها الهوجاءُ

من كل وجه عُرِّيَتْ وغدت لها

فيك البوارج زفَّهنَّ الماءُ

وتظل تبحث في الرؤى عن وجهها

فتصدُّك الأرياح والأنواءُ

سقطت يداك حملتها وامتد في

جُب المرايا صوتك الرغَّاء

ففقأت عين الخوف بعد رحيلها

و حملت صخر الحرف حيث تشاء

سيزيف ينبض في قرارك، شاردا

شد الرحال، تَحُفُّه الأصداءُ

سقطت يداك،تركتها، وأقم

ت عرسك في المدى لم تثنك الرمضاء

وتظل تمسك بالردى، فتطوف من

وجع إلى وجع بها الأسماء

أسماء يا أسماء، وانصهر الصدى

في جبها، رُجَّ الثرى والماء