الحبُّ تمنحُهُ والنصحُ تُسديهِ
والرأيُ تُخلِصَه دومًا وتعطيهِ
ذكرى حزيرانَ شدَّت من روابطنا
وهكذا الحبُّ في أَسْمَى مَعانيهِ
عند الملمّاتِ أو في حادثٍ جَلَلٍ
يجدّد الخِلُّ عهدًا في تآخيه
أخا الكِنانة والذكرى مهيّجةٌ
ما في الفؤاد وهذا بعض ما فيه
عندي من الوجد ما لو صُبَّ في جبلٍ
لبات مثليَ يشكو ما يعانيه
أعوذ بالله من دهرٍ يمزِّقنا
قبل المنونِ وما تهدا عواديه
دهرٌ متى أغمَضَ العينين ثانيةً
تخوّفَ الناسُ مما بات يُخفيه
لقد خبرناه والأعلامُ شاهدةٌ
الصبرُ في كفّه والشهدُ في فيه
يهدي الحلاوةَ للأنجاس ديدنُه
والمرَّ للشهم والمقدامِ يُهديهِ
كم من رفيعٍ يقضّي العمرَ في مضضٍ
وكم وضيعٍ أتت تسعى أمانيه
سيعلم الدهرُ أنا صامدون وإن
تجهّم الأمرُ أو ضاقت مجاريه
وليس يسلبنا ما في عزائمنا
مهما تنكَّر واستشرى تجافيه
ذكرى حزيرانَ لا ترضى مهادنةً
مع العدوّ ولن يُنسى تحدّيه
وذلك الحُلم يسعى أن يحققَّه
نُحيله حممًا والنارَ نصليهِ