يَمَّمْت ُأَرضَ المجد ِ والعَلْياءِ
ِوتركت ُ خلْفي ميّت َ الأحياء
يَمَّمْت ُأَرضَ الرافدِيْن وإنما
يَمَّمْتُ وجهي قِبْلَة َ الشهداء
ووقفت ُ أسألُ مَنْ بها عمَّنْ بها
وعلا على صوت ِ الجُموع ِ ندائي
فأجابني نخل العراق ِ بِغُصَّة
أين الذين فَدَتْهُمو أشلائي
وأجابني ماء ُ الفرات ِ ولونهُ
مِنْ حُرْقَة ِالعَتَبِ المريرِ دمائي
يا ويْحَكمْ لا نَخْوَة ٌ ولطالما
أسْقاكُمو جُرَع َ المروءة ِ مائي
إنَّ العُروقَ منَ العراق ِنجيعها
أروى القريب َبُطولة ًوالنائي
فَسَلوا الثرى في كلِّ أرض ٍ من سقى
حينَ إسْتَجارَتْ ترْبها بِسَخاء
هل تسمعون َ نَحيب َ ثَكْلى طالما
غَنّت ْ لِمجد ِالمشرقين ِ حدائي
أَوَ تسْمعون َ صُراخ َ طفل ٍ ما له
ذنْب ٌ ولكن ْ قِلّة ُ الإيْفاء
مِن عُصْبَة ٍ مِنْ حاكمين َ شعوبَهم
بالسجن ِ والتعذيب ِ والإلْغاء
الضاحكين على الشعوب ِ بمَكْرِهمْ
مُتَلوّنين َ تَلَوُّن َ الْحِرْباء
والجاعلين الذلَّ رَمْز َ سلامَة
فالْنِيرُ بات َ تَميمَة ُ الجبناء
قِفْ بي ببغداد الرشيد ِ فأهلها
أهْل ٌ لِكل ِّ شديدة ٍ ورَخاء
وابْسُط ْ لهم أَلَق َ العيون ِتَحيَّة
فهُمُ الصُمودُ وثورة ُالدأماء
إنّي أتيت ُ أعُبُّ مجْداً خالصاً
وتركت ُ ذ ُلَّ الآخرين َ ورائي
لأرى شُموخ َ الصابرين كَعهْدِه
يمشي الى العَلْياء ِ منْ عَلْياء
لأرى أُسودا ً لا يُحيط ُ بِوَصْفِهمْ
أهْل ُالبيان ِ وَنخْبَة ُ الشعراء
وأ ُكَحِّل َ العَيْن َ التي ما كُحِّلَت
إلا هنا بالعزَّة ِ العَصْماء
فَرشوا التراب َ ولوْ عَدَلنا لأسْتَوَوْا
وَحصاهُمو من أنجم ِ الجَوْزاء ِ
ما أمتي إلاّ العراق فنادِهم
يا أمَّة َ النبلاء ِ والعُظماء
ما موطني إلا العراق فَخَلِّني
أحيا بِرَبعي فوق َ كُلِّ سماء
يا قِبْلة ً وقف َ الكفاح ُ مُرَتِّلا
لَحْن َالظُبا بِصلاة ِكُل ِّفدائي
أسطورة ُالحُلفاء ِ وَلَّتْ مثلما
بادَت ْ قديما ًسيرَة ُ الدُخَلاء
آمَنْتُ فيك َ فأنت َ أشرف ُ مَنْ أبى
طَلَب َالعدوّ لراية ٍ بيضاء
وَحَفِظْتَ سِفْرَ الخالدين َ أمانة
كيْ لا تُدَنِّسُهُ يدُ العُمَلاء
ومَدَدْت َ من رَهَج ِ المعارك ِ ساعدا
للتاركين َ حَضيضَهُمْ لسَماء
آمَنْتُ فيك بِكُلِّ دُفْعَة ِ نازف
بالجاعلين َالموت َآي َ بَقَاء
آمَنْتُ بالنخل ِالشَغوف ِإلى العلى
بالراسيات ِ الشُم ِّ والصحْراء
آمَنْتُ فيك مُحاصَرا ً ومُجَوَّعا
بالطفل ِ محتاجا ً لبَعْض ِ دواء
بالمُرْسلين َ لتل أبيب َ هديَّة
عَبْرَ السُكود رسول ِ كلّ ِفناء
فاليوم َ تسأل ُكلُّ نفس ٍ نفسَها
أَحَقيقَة ٌأُسطورة ُ العَنْقاء
قسَما ً بِأرْضك َ يا عراقُ وبالرُّبى
قسَما ًببغداد ٍ وبالحَدْباء
قَسَما ً بِدِجْلة َوالفراتِ وَمَنْ رَوَت
مِنْ عهْد ِآدَمَ مِن ْ بني حَوَّاء
لا يَسْلَم الوطن ُالعزيز ُ بِغَير ِ ما
عَلَقٌ يخَضِّبُ أوْجُه َالشهداء
هذا العراق ُحروفُه أ ُرْجوزتي
فالعينُ عَيْنُ عَزيمة ٍ ومَضاء
والراءُ منْ رَهَج ِ المعارك ِ تَنْجَلي
عن صامد ٍوالألفُ ألفُ إباء
والقاف ُمن قِمَم ِالنسور ِ تَكَحَّلتْ
طَيْف َالشموس ِونجْم ِكلِّ سماء
طَرَّزْت َ بالتكْبير ِ رايَة َ أ ُمَّة
فاللهُ أكبرُ رايَة ٌ لِبَقاء
حُيِّيتَ يا شعب َ العراق ِ فإنكم
كَسَنى النجوم ِوفيض ِ كلّ ِسَناء
أفديك َ يا شعْبَ الكفاح ِ بِمهْجَتي
بالعُرْب ِأفديكُمْ وبالحوباء
ولكمْ أخ ٌ أنا منه ُ لا ينساكمو
أ ُرْدُنّ ُ بالسرَّاء والضرَّاء
لا يسْلو عُضْوٌ سائر َ الأعْضاء
ما دام َ فيه ِ حُشاشَة ُالأحياء