لي لا لغيْرِيَ آلت نوبة الأدبِ
ونلت ما لم يُنَلْ بالجدِّ والتَّعَبِ
أقرَّ كلُّ أخي فضل وذو شرفٍ
وذو كمالٍ بأني في القريض نبي
فكم وكم وإلى كم لا أبوح بذا
ويدّعيه امرؤ غيري ولم يصب!
كم مدّعٍ قبل يومي نَظْمَ قافيةٍ
يزينها زخرف من زبرج كذب!
أنا الذي سمعت صمُّ الورى كلمي
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
فكم تعرّض نظم الشعر من سفه
من لا يميِّز بين الرأس والذنب
وكم يسايرني من لا يسيرُ وكم
يروم فضلي غرّ بالكلام غبي
أرى البرية كل يدعي شرفًا
على سواه وذا من بالغ العجب
لا يدرك الفضلَ إلا من سما شرفًا
كواحد العصر تاج الدين ذي الحسب
أعني أبا الحسن الحامي النزيل ومن
لولاه أصبح جدُّ المجد في لعب
علامة الدهر من زينت بطلعته
علوم آل النبيِّ السادة النجب
ومن له الشرف السامي الذي قصرت
عن نيله بعد جدٍّ سادة العرب
لو أن جزء سنًا من نور طلعتهِ
حيّا به الله قرن الشمس لم تغب
يا حاديَ الركب إنْ وافيتَ مربعَهُ
فقد ظفرتَ بربعٍ للندى رحب
أقم بظلِّ حماه إن تكن رجلاً
ستنثني آمنا من كارث النوب
بقية السلف الماضين والخلف الْ
لَذي حكى الأصل في تقوى وفي قرب
من الألى ثقفوا عود العلا وبنوا
بيوت مجدٍ بأعلى هامة الشهب
ما سار في نهجهم ضدٌّ يطاولهم
إلا وعاد يخطُّ الرجل من تعب
ولا تخطّى لنيل العزِّ غيرهمُ
إلا ورُدَّ بخسرانٍ على العقب
مولاي يا تاج رأس العارفين ومن
به بَلَغْتُ مرادي وانتهى طلبي
ويا أجلَّ كريمٍ يستجار به النْ
نزيلِ عند نزولِ الحادث الأشب
إليكها مدحةً غرّاءَ رائعةً
تزري نظامًا بسمط اللؤلؤ الرطب
إذا ترنم بين الناس منشدُها
يظلُّ سامعُها يهتزّ من طرب
ولو يشاهد سحبانٌ فصاحتَها
لعاد في ذيل عيٍّ منه منسحب