تخطَّ إلى المحتوى

بدار الفتح يحتفل الوجود

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

بدار الفتحِ يَحتفلُ الوجودُ

ببدرٍ ما لغايتهِ حدودُ

فأرِّخْ عامَ مولِدهِ كبيرٌ

و أهلُ الحق للذكرى شهودُ

لنا فيها لقد صدحَ احتفالٌ

به يحلو لمنشدهِ النشيد

يشاطرهُ السرورَ بِما توالى

من المعنى الجميل به القصيد

بيوم العسكريِّ لقد توالتْ

إلى الهادي مهنئةً وفود

تُبارك للوليد أباً وأماًّ

بدارٍ حلَّها قمَرٌ جديد

ليبعثَ في الورى أملاً كبيراً

به تحيا المفاوزُ والنجود

ومِن خلف السحاب يطل شمساً

بِما يبديه ينتفع الوجود

فطابت مَن به جاءت ومنها

بتلك الدارِ قد حلَّ السعود

سليلٌ سلَّها الرحمن مما

على الإنسان بالبلوى يعود

فطاب ابنُ الرضا منها بيومٍ

لنا ما مَرَّت الأعوامُ عيد

وطاب الوالهون إليه شوقاً

على الإيمان يَجمعُهم صعيد

لهم مما به ازدادوا يقيناً

غداً يومَ الجزا شرفٌ مجيد

بِميلاد الزكيِّ تطيب نفسٌ

و مِن عِقدِ الوَلا يزدان جيد

فللأطهار كم تَهفو قلوبٌ

فلم تغنِ الحواجز والسدود

فكم قد أوصدوا عنا طريقاً

و كم باتتْ تحاصرنا جنود

وتحجبُ علمَ أهل البيت عنا

كما شاءت فيزداد الصمود

فتنطلق العقول إلى معينٍ

و تسري نحوه تلك الحشود

إلى أن تبلغَ الهدفَ اجتيازاً

فتشربَ ما تشاء وما تريد

فلم توصِدْ حواجزُهم طريقاً

و لم تنجحْ نصارى أو يهود

فلو كان الذي قالوا اعترانا

بِما شادوه جهلٌ أو جمود

فبالطرفِ انتقلْ في الكونِ تعلمْ

لِمَن في الكون يا صاحِ الخلود

ومَن بعد الممات يعيش حياً

بألبابِ الرجال ومَن فقيد

فسل معتزَّهم أو مهتديهم

فما في القومِ يا هذا رشيد

ومهما سطَّر التاريخ عنهم

فكل القوم للدنيا عبيد

دعتهم فاستجابوا واستزادوا

إلى أن أتخموا حتى أبيدوا

فقل للمقتفين لهم أعيدوا

بِما تأتونه نظراً أعيدوا

كتابُ الله بينكمُ اقرؤوه

فكم للظالمين أتى الوعيد

وكم لابنِ الزكيِّ به تجلَّت

و للمستضعفين بكم وعود

فلا تستبعدوا أمراً سمعتم

فمنكم يا طغاةُ دنا البعيد