أنا لا أريدُكَ في الهدايا
لا أُريدُكَ في غرامِ الليلِ ..
أو سطرٍ صباحيٍّ يقولُ ولا يقولُ ..
أنا لا أُريدُك عابراً كالموجِ
فاصِلةً تَمُرُّ وليس تكتملُ الفصولُ ..
إنّي أُريدُكَ مرفأً ..
وجهاً يُعَرِّفُني حُضوراً أو غياباً
نَسَقًا يفيضُ إلى التَّجلِّي ..
لا ارتباكٌ ، لا أفولُ
حُبًّا يسيرُ إلى الغوايةِ دونَ خوفٍ .. أو ستائرَ كُلّما خارتْ سيحتفلُ العَذولُ ..
إنِّي أُريدُكَ فاتِحًا
جيشاً من الإحساسِ
ضوءاً يانِعاً لا خاطفاً عطشانَ يغشاهُ الذُبولُ ..
أنا لا أُريدُكَ سارِقاً للحَبِّ
لصاً خائفاً يرتادُ في عَجَلٍ جُنَيْنَتَهُ ويهْجُرُها إلى زَمَنٍ يَطولُ ..
إنِّي أُريدُ لنا الظهيرةَ مُمْسِكينَ بِظِلِّنا
لا ظُلْمَةَ الليلِ التي تتشابهُ الألوانُ في جَنَباتِها
ويَمُرُّ في عَيْنَيَّ دَمْعٌ لا تراهُ ولا يَسيلُ ..
أنا لستُ ظِلّاً
لستُ زاويةَ احتياطٍ كُلّما تَعِبَ الحصانُ الأصلُ عَوّضَهُ الصهيلُ ..
أنا وردةٌ في الضوءِ .. مَتْنٌ في الكِتابِ
ولا خُصومَ لديَّ أكثرُ من هوامشَ مُستباحٌ مَحْوها
لتعيشَ في المتنِ الأصولُ ..
أنا لا أُريدُكَ شمعةً في الليلِ .. أُشعِلُها لأُطْفِئَها
ولا أنحازُ للتوقيتِ في الإحساسِ
لا مجذوبةٌ للاِشْتِعالِ القَزْمِ
لا أرتادُ دربًا ليس لي وحدي ..
وحتمًا ليس يرضيني البديلُ