هَذَا فِرَاقٌ مِنْ فُؤَادِي نَحْوَكُمْ
إِنْ كَانَ وُدِّي لَا يُجَازَى عِنْدَكُمْ
وَكَأَنَّ بَدْرًا مِنْ سَمَاوَاتٍ هَوَى
أَتُرَى نُجُومُ اللَّيْلِ تَشْهَدُ حُبَّكُمْ
لَا يَسْلَمُ الْقَلْبُ الْمُحِبُّ مِنَ الْأَذَى
إِلَّا إِذَا كَانَ الْوَفَاءُ بِفِعْلِكُمْ
صَعْقًا تَفَتَّقَ بِالْخِصَامِ وِصَالُنَا
حَبْلٌ تَعَلَّقَ فِي الْبُرُوقِ بِذِكْرِكُمْ
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ قَلْبَكِ مُهْلِكِي
مَا كَانَ قَلْبِي قَدْ تَمَنَّى وَصْلَكُمْ
عِشْقُ الْفَرَاشِ إِلَى الشُّعَاعِ وَضَوْئِهِ
كَنَعِيمِ قَلْبٍ خَالِدٍ فِي قُرْبِكُمْ
أَيَّ اعْتِذَارٍ تَحْسَبُونَ يُفِيدُنِي
وَالنَّفْسُ تَحْيَا فِي الْحَيَاةِ بِشَوْقِكُمْ
هَلْ تَهْجُرُ السُّحُبُ الرِّيَاضَ وَزَهْرَهَا
إِنْ كَانَ هَذَا كَانَ مِنِّي هَجْرُكُمْ